قال زعيم «جماعة الإخوان المسلمين» السورية علي صدر الدين البيانوني ان النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام ابلغ الجماعة في عام 2003 بأنه يعتزم الانشقاق عن الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال البيانوني لقناة «الجزيرة» الفضائية «قد أفشي سرا ان السيد خدام لم يكن موقفه مفاجئا لنا. قبل نحو سنتين أرسل لنا من يشد على أيدينا في المعارضة الوطنية ويعلمنا بأنه سينحاز إليها عندما يتدبر أمره لذلك نحن لم نفاجأ بهذا الموقف».
وانشق خدام عن الأسد في ديسمبر الماضي بعد عقود من تقلده مناصب عليا في ظل الرئيس الراحل حافظ الأسد ونجله بشار.
وكان خدام والبيانوني من بين 14 شخصية سورية معارضة تعيش في المنفى وأعلنت في وقت سابق من هذا الشهر إنشاء جبهة موحدة لتشكيل حكومة انتقالية تسعى الى تغيير النظام في سوريا.
وتشمل الجبهة الوطنية للإنقاذ التي شكلت في بروكسل تجمعات كردية وليبرالية وشيوعية اصغر وغير معروفة على نحو يذكر في سوريا.
والتحالف بين خدام والبيانوني غريب، فقد كان خدام وزيرا للخارجية في عام 1982 عندما سحقت قوات الأمن انتفاضة للجماعة الأصولية في بلدة حماة وقتلت الآلاف منهم.
ودافع البيانوني عن تحالفه مع خصمه السابق خدام قائلا ان الأخير تخلى عن سياسة الحكومة.وتوقع خدام حدوث انتفاضة في دمشق خلال أشهر قائلا ان الأسد يرتكب أخطاء كثيرة.
وتتصور «جبهة الخلاص» المعارضة إقامة حكومة مؤقتة تلغي الدستور وتنظم انتخابات وترفع حالة الطوارئ وتلغي قانونا يحكم على اعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالإعدام وتطلق جميع السجناء السياسيين.