حذر الأمين العام لحركة العراق الموحد علي الصجري الأميركيين من اجراء مفاوضات مع إيران تحت عنوان «جدولة الانسحاب الأميركي من العراق».
وقال الصجري وهو عضو في مجلس النواب (البرلمان) عن جبهة الحوار الوطني في تصريحات خاصة لـ «البيان» إذا ما انزلقت الإدارة الأميركية باتجاه مفاوضة إيران حول مصير العراق والمقاومة وجدولة الانسحاب فان ذلك يعطي وقودا إضافيا لاصطفاف الشعب العراقي مع المقاومة.
وأشار إلى تأييده التفاوض مع إيران ولكن بشأن «الإرهاب الذي تقوم به طهران في العراق» مشيرا إلى رفض الشعب العراقي بكافة أطيافه أن تتم هذه المفاوضات بحيث يتم استبعاد المقاومة العراقية من ذلك.
وأكد أن العراق لا يمكن أن يتم إنقاذه إلا عبر حكومة إنقاذ وطني وتوجه جاد وحقيقي لان يقود البلاد مؤسسات وطنية حقيقية، عبر إعادة الجيش العراقي والمؤسسات الأمنية السابقة ورضوخ الجانب الأميركي إلى استحقاقات المقاومة الوطنية.
ولم يستبعد الصجري ان تتجه الإدارة الأميركية إلى التفاوض مع المقاومة العراقية بعد إحساسها بالورطة التي وقعت بها في العراق، مشيرا إلى أن مفاوضات واشنطن مع إيران إنما هي «إحدى الحلقات التي تحاول فيها الخروج من هذه الورطة رغم أنها بذلك أخطأت العنوان بشكل فادح».
وهاجم الصجري الحكومة العراقية التي من المنتظر أن يعلن عن تشكيلها قريبا وقال هي ابعد ما تكون عما يراد مشكلوها وصفها على أساس أنها حكومة وحدة وطنية.
وأضاف هي حكومة محاصصة طائفية وعرقية تريد إشهارها الكتل والقوى السياسية في العراق التي أقيمت أصلا على أسس طائفية وعرقية، متوقعا أن لا يطول عمرها أكثر من ستة أشهر.
وقال إن العراق الآن يتجه نحو العنف الطائفي وذلك بسبب ممارسات سياسييه الحاليين وليس بسبب وجود هذا العنف في الشارع العراقي.
وأضاف ان هذه الحكومة ستكون بعيدة كل البعد عن تطلعات الشارع خصوصا وأنها لا تعالج مشكلاته بشكل جذري وإنما ما يجري مجرد صفقات بين الكتل السياسية لا تتجاوز قاعة الاجتماعات المغلقة.
وأشار إلى أن المشاركين في هذه اجتماعات يرفضون مناقشة الملف الأمني ويكتفون بمناقشة المحاصصة في الوزارات، مشيرا إلى انه يشعر أحيانا أن الأميركان وبفعل شعورهم بالورطة التي أوقعوا أنفسهم بها في العراق يعملون لصالح البلد أكثر من ساسة بغداد الآن.
عمان ـ لقمان اسكندر: