يعتبر عاهل البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أحد الزعماء العرب من الجيل الشاب وهو يسعى دوماً إلى التقريب بين وجهات النظر العربية في مجمل أحاديثه الداخلية وخلال زياراته الخارجية.
وهو يحمل معه إلى الخرطوم أجندة حافلة بالملفات التي تهم الأمة العربية ومن أهمها الوضع في فلسطين المحتلة، وفي العراق، فضلاً عن التأكيد على وحدة السودان، والقلق الخليجي حيال البرنامج النووي الإيراني.
وخلال لقائه الأخير استقبل العاهل البحريني مبعوثاً سودانياً أعطى الشيخ حمد مرئياته في كيفية التوفيق وترتيب البيت العربي قبل انعقاد القمة العربية.
ويرى العاهل البحريني أن هناك أخطاراً محدقة في منطقة الشرق الأوسط لعل أولها الوضع العراقي المنهار، والذي يتعين على القمة وضع خطة لمواجهة الوضع العراقي، وإعادة الأمن والاستقرار للعراق في الجمهورية العراقية الجديدة.
ومن الملفات المهمة التي سيحملها الملك حمد بن عيسى حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني خصوصاً بعد انتخاب حركة «حماس» للحكومة الفلسطينية.
وكان لاستقبال وفد «حماس» الذي زار البحرين الأسبوع الماضي دور في تقريب وجهات النظر بين القيادة البحرينية وبين الحركة من حيث الحصول على الدعم السياسي والمادي، بعد الجولة التي قام بها الوفد في المنطقة والخليجية والعربية.
أما الملف الإيراني فإن موقف البحرين سيكون كما موقف باقي دول مجلس التعاون الخليجي مع حق إيران بالتحصيل على البرنامج النووي للأغراض السلمية.
وعدم اتخاذ أي نشاط نووي قد يضر بالسلم والاستقرار في المنطقة بما في ذلك النفايات والإضرار بالبيئة الخليجية التي قد تتكلف مليارات الدولارات، خصوصاً أن المنطقة عاجزة بعد الحروب المتتالية التي حدثت في الخليج والدمار البيئي الذي خلفته تلك الحروب.
وسيكون لعملية الاستقرار والأمن في القرن الإفريقي نصيب من أجندة الملك حمد، فالبحرين تريد وحدة السودان وحل مشكلة دارفور بالأساليب السلمية والتعاون مع القرارات الدولية، وستقف ضد أي تدخل أجنبي في سيادة واستقرار السودان.
وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة شارك السبت في اجتماع وزراء الخارجية العرب للتحضير للقمة العربية، وأبدى لدى وصوله أمله في أن تخرج القمة بقرارات مهمة في مقدمتها الوضع في العراق وفلسطين، ووصف القمة بأنها مهمة ومصيرية.
المنامة ـ غازي الغريري: