التقت «البيان» نائب وزير الخارجية الليبي للشؤون الإفريقية د. علي عبد السلام التريكي وحاورته بخصوص القضايا المهمة التي ستعرض على قمة الخرطوم وعن الأجندة الليبية على هذه القمة والوضع العربي الراهن.

والعديد من القضايا المهمة التي تهم المواطن العربي والإفريقي حاليا، فقال إن الوضع العربي سيئ مطالبا القادة العرب بضرورة الخروج بقرارات تعيد الثقة إلى الجماهير.

وقال المسؤول الليبي المخضرم إن بلاده تدعم خيارات الشعب الفلسطيني، فيما شدد على متانة علاقات بلاده مع الدول الخليجية ومع دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه خاص. في ما يلي نص الحوار:

طرابلس ـ سعيد فرحات:

* ما هي حقيقة ما يجرى في إقليم دارفور ؟

- ما حدث في دارفور كان شيئا بسيطا نتيجة خلاف على المرعى بين القبائل المتواجدة في الإقليم وتحول إلى صراع قبلي ثم تطور إلى قضية. والسودان طالب بمساعدة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الإفريقي أرسل قوة إلى الإقليم للمساعدة في إحلال السلام والأمن، ووصل عدد هذه القوة إلى سبعة آلاف جندي .

وبدأت تشكل لجنة سياسية لإحلال السلام بين الأطراف المتمردة في الإقليم وبين الحكومة السودانية وعدد من الدول الإفريقية وشركاء آخرين في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والنرويج لكن للأسف هناك تعثر إلى حد ما ولكنها تهدف في النهاية إلى حل سياسي يمكن ان ينهى هذا الموضوع.

إن هناك تقدما حدث في المفاوضات في الأسابيع القليلة الماضية بفضل الجهود الليبية.

* المعارضة السودانية تتهم ليبيا ومصر بدعم الحكومة السودانية على حساب باقي الأطراف بم تردون عليهم؟

- الذي يهم مصر وليبيا هو وحدة السودان في المقام الأول ويهمنا امن واستقرار السودان ونحن لاندعم جهة ضد أخرى دورنا هو دور الوسيط الفاعل في إقناع الأطراف بحل هذه المشكلة سواء في غرب السودان او في شرقه كما كان أيضا في جنوبه.

* القمة العربية على الأبواب هل سيكون السلام في دارفور على أجندتها ودعم هذا السلام ؟

- موضوع السلام في السودان على جدول أعمال الجامعة العربية منذ فترة وسبق للوزراء ان ناقشوه وكذلك الوضع في السودان هو بند على جدول القمة.

ولاشك ان القادة العرب عندما يجتمعون سيناقشون هذا الوضع بشكل مفصل وسبق للجامعة العربية ان أعلنت تأييدها ودعمها لوحدة السودان واعتقد ان القمة العربية سيتم إصدار قرار بشأن السودان.

واعتقد ان السودان ليس في حاجة إلى بيان سياسي فقط وإنما السودان في حاجة إلى الدول العربية في دعمها ماديا واستثمارات جيدة خاصة في جنوب السودان.

* هل سيشارك العقيد القذافي في قمة الخرطوم؟ وما هي الأجندة الليبية إلى القمة العربية؟

- نعم ليبيا ستشارك في هذه القمة بكل تأكيد. والأجندة الليبية لاتختلف كثيرا عن الاجندة العربية وهي الوضع العربي الآن، الوضع في العراق، فلسطين .

وما يحدث للأطفال والشعب والأرض من قتل وحصار وتجويع من الكيان الصهيوني أمام مرأى من العالم، مشكلة السودان، والصومال، وهناك العديد من المشكلات التي يعاني منها الوضع العربي الراهن. بالإضافة إلى المسائل التي تسعى إلى تطوير الجامعة العربية وتفعيلها وتطوير ميثاقها .

..الاقتراحات التي قدمتها ليبيا في قمة عمان والجزائر وشكلت لها لجنة وزارية وهي معروضة إلى القمة، بالإضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية .

* بعد زيارة خالد مشعل لليبيا ولقائه مع العقيد القذافي ..ما هو موقف ليبيا من حكومة حماس ودعمها للشعب الفلسطيني؟

- موقفنا هو دعم الشعب الفلسطيني ودعم خياراته.

الآن الشعب الفلسطيني اختار حكومة، هذه الحكومة هي إرادة الشعب الفلسطيني ويجب على العالم ان يحترمها ولايحق لأحد أن يفرض اى وصاية على الشعب الفلسطيني، خاصة من الذين يتشدقون ويدعون الديمقراطية.

وإلى تحقيقها في الوطن العربي ..هذه هي الديمقراطية التي يتغنون بها وهذه هي الحقيقة ويجب ان تحترم أيضا.. الديمقراطية لعبة يجب ان تحترم ومن حق الشعب الفلسطيني أن يختار من يشاء.

* الاتحاد المغاربي .. في غرفة الإنعاش منذ سنوات.. متى يخرج هذا الاتحاد من غيبوبته؟ وهل في جهود من اجل عقد القمة الرئاسية هذا العام؟

- نحن في ليبيا سنستمر في محاولاتنا من اجل تفعيل جميع مؤسسات الاتحاد المغاربى ومن اجل عقد القمة المغاربية وهناك مؤشرات ايجابية في هذا الاتجاه، اختير الآن أمين عام جديد للاتحاد المغربي ألقيته أخيراً في المغرب وهناك تنشيط لجميع اللجان القطاعية وتعقد بين الدول المغاربية..

هناك مشكلة. أملنا كبير في العلاقات المغربية الجزائرية ان تعود إلى وضعها الطبيعي وان تكون إلى الأحسن أملنا ان ننطلق بالوحدة المغاربية بما يحقق أهدافنا جميعا بالتنمية والتجانس والثقة بين الأقطار المغاربية ..خسارة الأقطار المغاربية كبيرة في عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه طوال السنوات الماضية .

* السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط بعد تخلي ليبيا عن أسلحتها طواعية. ماهو موقف ليبيا من ملف إيران النووي؟

- نحن في ليبيا تخلينا طوعا عن كل أسلحة الدمار الشامل وأعطينا مثل بما يخص تدمير السلاح الشامل للدول الأخرى وأوقفنا كل برامجنا في هذا الخصوص ونسعى لامتلاك الطاقة النووية لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي وللاستخدام السلمي.

وفي ما يخص الوضع في المنطقة العربية ..نحن ندعو إلى منطقة خالية من كل أسلحة الدمار الشامل ..لكن العملية انتقائية في موضوع الأسلحة النووية في الوقت الذي نراه لا أحد يتكلم عن الأسلحة النووية الإسرائيلية التى ليست في مرحلة التصنيع بل الامتلاك.