صادق وزراء الخارجية العرب على إنشاء مجلس الأمن والسلم العربي يتألف من خمسة أعضاء لحل الخلافات، إلى جانب إقرار أسلوب غالبية الثلثين للتصويت على قرارات الجامعة العربية..

في وقت أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تعزيز العمل العربي المشترك يعتبر أهم القضايا المطروحة على القمة مبدية تفاؤلها حيال نتائجها، وأعربت عن تأييدها إنشاء محكمة العدل العربية التي ارتأى المجلس الوزاري تأجيلها.

وصرح معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية بأن انعقاد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم يعتبر بمثابة رسالة تضامن من القادة العرب مع السودان لشرح قضيته أمام المجتمع الدولي، معربا عن أمله في أن تصدر عن القمة قرارات لدعم السودان سواء بالنسبة لمشكلة دارفور أو غيرها .

وأضاف الشعالي في تصريحات لأجهزة الإعلام السودانية إن العرب يؤيدون السودان باعتباره عضوا في الأمة العربية في حالة تعرضه لأي تهديد، وأوضح أن تحسين العمل العربي المشترك ووضع آليات لهذا الغرض يعتبر أهم القضايا المطروحة على القمة. وقال إن هناك أملا وتفاؤلا بأن تؤدي هذه الآليات إلى تفعيل العمل العربي.

وردا على سؤال عن تأجيل موضوع إنشاء محكمة العدل العربية قال الشعالي: إن وزراء الخارجية اجروا مناقشات صحية لهذا الموضوع وأرتأوا تأجيل البت فيه، وأكد على تأييد دولة الإمارات لإنشاء هذه المحكمة .

إلى ذلك، اتفق وزراء الخارجية على أسلوب جديد للتصويت صمم لإضفاء مزيد من الأهمية على قرارات الجامعة العربية، فضلا عن إنشاء مجلس سلام وامن عربي يتألف من خمسة أعضاء لحل الخلافات بين الدول الأعضاء.

وبموجب نظام التصويت الجديد الذي يحتاج أيضا إلى موافقة القمة ستحتاج بعض قرارات الجامعة العربية إلى غالبية الثلثين بدلا من الغالبية البسيطة المطلوبة حاليا.

وقرارات الجامعة غير ملزمة للدول التي لم توافق عليها في ظل النظام الحالي ما يضعف إلى حد كبير من فعالية الجامعة العربية باعتبارها مؤسسة متعددة الأطراف.

وفي ما يتعلق بمجلس الأمن والسلم، ستكون العضوية دورية في المجلس المشابه لمجلس تابع للاتحاد الإفريقي. وتكون العضوية لخمس دول وهي الدولة التي تتولى رئاسة المجلس الوزاري إضافة إلى الدولتين الرئيستين السابقتين والدولتين الرئيستين المقبلتين.

وهذا التصور كان موضع نقاش في اجتماعات جامعة الدول العربية على مدار بضع سنوات وكانت بعض اقتراحات أخرى تشمل أعضاء دائمين كما هو الحال في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وبموجب النظام الذي تمت الموافقة عليه والذي يحتاج إلى موافقة القمة.

وقال هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن مجلس الأمن والسلم سيتصدى للموضوعات المتعلقة بالأمن العربي وما إذا كانت الصراعات بين الدول العربية أو المشكلات تؤثر على امن الدول العربية وكذلك أسلحة الدمار الشامل وحتى امن المياه وحل الصراعات.

وأضاف إن موسى عرض على الوزراء تقريرا حول التحديات التي واجهت مسيرة العمل العربي المشترك خلال السنوات الخمس الأخيرة 2001 - 2006 ، وكذلك عرض تقرير الانجاز الثاني حول متابعة مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي.

الخرطوم ـ محمد كاره والوكالات: