علمت «البيان» ان البيان الختامي لقمة الخرطوم العربية التي تبدأ الثلاثاء سيتضمن 22 قراراً تتناول كافة القضايا السياسية والاقتصادية، في مقدمتها مشروع خاص بتطورات الأوضاع الفلسطينية، مشتملا على 13 بندا، تؤكد ان السلام الشامل والعادل والدائم مطلب عربي.
ولن يتحقق إلا بانسحاب اسرائيلي كامل من كل الاراضي العربية المحتلة في 4 يونيو 1967. كما يتضمن ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194.
ويؤكد مشروع القرار على ان تحقيق السلام يجب ان يمر عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف على أساس المرجعيات المتفق عليها لعملية السلام والمتمثلة في قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وعدم جواز ضم الأراضي بالقوة وخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
وحث المجتمع الدولي على توفير الحماية للشعب الفلسطيني ازاء الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وادانة إرهاب الدولة الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ومواصلة تعزيز التحرك العربي بمبادرة السلام العربية وخاصة السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن.
أو الجمعية العامة يتبنى مبادرة السلام العربية كإطار ومرجعية لعملية السلام، وتكاليف اللجنة الوزارية الخاصة بالمبادرة بالتنسيق مع الأمين العام للجامعة العربية في ضوء ما يستجد من تطورات واتخاذ ما يلزم من خطوات لتفعيل المبادرة.
بما في ذلك الدعوة لعقد اجتماع لمجلس الأمن بناء على طلب عربي جماعي ورفض الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل ودعوة اللجنة الرباعية الدولية للنهوض بمسؤولياتها في العمل على تحقيق السلام العادل والشامل. كما تؤكد مشروعات القرارات على الإشادة بعملية الانتخابات التشريعية الفلسطينية .
وجدارة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ودعوة المجتمع الدولي إلى احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، والإعراب عن الدعم الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس ودعم الحوار الوطني الفلسطيني الهادف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني.
كما تدين القرارات المخططات الإسرائيلية الداعية إلى الاستيلاء على منطقة غور الأردن التي تحتل ثلث مساحة الضفة الغربية ومنطقة البحر الميت، وكذلك تقسيم إسرائيل للأراضي الباقية إلى ثلاثة كانتونات معزولة لمنع أي امكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة مع الأراضي الفلسطينية.
وتعيد القرارات التأكيد على عروبة القدس ورفض جميع الاجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف تهويد المدينة وضمها وإدانة الحفريات أسفل المسجد الأقصى التي تهدد بانهياره.
ودعوة اليونسكو لتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية وكذلك ادانة بناء جدار الفصل العنصري، ومطالبة الأمم المتحدة باتخاذ ما يلزم لتنفيذ ما ورد في الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية.
كما تتضمن مشروعات القرارات دعم موازنة السلطة الفلسطينية والتي جاءت في (11 بنداً) تدعو المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تقديم المنح والمساعدات المالية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية واحترام الخيار الفلسطيني والتحذير من استمرار المواقف الداعية إلى وقف الدعم للفلسطينيين بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ورفض الذرائع التي استندت إليها والتنبيه إلى انعكاساتها السلبية الخطيرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، والاستقرار والأمن في المنطقة.
وكذلك تكليف الأمانة العامة للجامعة بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية بإعداد دراسة دقيقة عن مقدار المنح والمساعدات التي يمكن ان تفقدها السلطة في حال ربط بعض الدول احدى الجهات المانحة استمرار تقديم المساعدات بشروط سياسية لا تنسجم مع أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني وكذلك الدعوة إلى انشاء آلية دولية عربية لدعم خطوات وبرامج اعادة تأهيل وتنمية الأراضي الفلسطينية.
وتنص مشروعات القرارات على تأكيد الموقف العربي بالتضامن الكامل مع سوريا ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدهما واعتبار أي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية وادانة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.
ودعم صمود المواطنين العرب في الجولان السوري المحتل.وحث المجتمع الدولي على التمسك بقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان في الجولان وانسحاب إسرائيل من الجولان وأدان استمرار إسرائيل لاحتلال الأراضي اللبنانية .
والتأكيد على حق لبنان السيادي في ممارسة خياراته السياسية وحقه في اقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، واعتبار الكشف عن الحقيقة في جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق اسهاماً في ترسيخ الأمن والاستقرار بلبنان والمنطقة.
كما تؤكد مشروعات القرارات على ادانة الارهاب الدولي ورفض ادراج المقاومة على لوائح الارهاب، من منطلق ضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي وضرورة الدعوة لعقد مؤتمر دولي في اطار الأمم المتحدة لبحث ظاهرة الارهاب ووضع اتفاقية لمكافحته.
وحول الوضع بالعراق يشير مشروع القرار إلى ضرورة المشاركة العربية في التسوية السياسية على ضوء الاتصالات الإيرانية الأميركية والاسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ويتناول القرار الخاص بدعم السلام والتنمية وحدة السودان (13 بنداً) تؤكد على الاسراع بدعم السودان اقتصاديا دعماً لمسيرة السلام، والتأكيد على مواصلة الاتحاد الإفريقي لجهوده في دارفور ورفض ارسال أي قوات أخرى إلى الإقليم دون موافقة مسبقة من حكومة السودان ومطالبة الدول العربية الإفريقية بالمشاركة في قوات الاتحاد الإفريقي ودعوة الدول المشاركة إلى زيادة قواتها في دارفور.
وتؤكد مشروعات القرارات على مواصلة الجهود لإزالة العوائق التي تفترض سبل تفعيل وتطوير التعاون العربي الإفريقي وكذلك تنشيط الحوار العربي الأوروبي والترحيب بدعوة الأمين العام إلى عقد منتدى للحوار العربي الأوروبي برعاية الغرف التجارية العربية الأوروبية تحت عنوان «نحو مشاركة استراتيجية عربية أوروبية» بمقر معهد العالم العربي في باريس.
وكذلك التأكيد على دعم التعاون مع الدول الآسيوية ودعم الدول العربية لمبدأ الصين واحدة، وتأكيد دعم التعاون مع الأميركيين.
وإنشاء صندوق تضامن لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية في الدول العربية وتخصيص مبالغ مالية من موازنة الجامعة السنوية لتمويل الصندوق ومن القطاع الخاص والجمعيات الخيرية ورجال الاعمال للتبرع لدعمه.
كما تتضمن مشروعات القرارات المطروحة على القمة، انتخاب الأمين العام للجامعة لدورة جديدة وتقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك «ومشروع تطوير العمل العربي والخاص بالمسائل الموضوعية والإجرائية لنظام التصويت ومشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية ومشروع النظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي.
وكذلك مشروع قرار حوار الحضارات، وتحديث وتطوير خطة الإعلام العربي الخارجي ومشروع قرار بشأن الصومال وجزر القمر ومشروع بتطوير عمل المنظمات والمجالس الوزارية، والنظر في المقترحات المقدمة من العقيد القذافي في قمة عمان عام 2001.
الخرطوم ـ سباعي إبراهيم: