قدم وفد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الذي يزور الكويت حالياً اعتذاراً عن تصرفات الرئيس الفلسطيني تجاه الكويت إبان الغزو العراقي، وتبرأ من حاملي صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين في غزة.
فيما أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي أن دعم ومساندة دولة الكويت للشعب الفلسطيني متصلة وستستمر بغض النظر عمن يتولى قيادة السلطة الفلسطينية، مذكراً بأن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل نشأ وترعرع في الكويت.
وشرح مشعل الظروف التي تمر على القيادة الفلسطينية وأكد إن هناك من أيد صدام حسين وهؤلاء لا ينتمون إلى حركة «حماس».
إن «حماس» لها موقف من صدام حسين ولا يمكن ان ننسى مواقف الشعب الكويتي في دعم القضية الفلسطينية.
وتبرأ مشعل حسب مصادر برلمانية من رافعي صور صدام في غزة. ولم تشترط الكويت قبيل وصول وفد حماس ان يقدموا اعتذارا علنيا لها.
من جانبه قال الخرافي في تصريح للصحافيين عقب لقائه مشعل إن الكويت «لم ولن تتأخر عن دعم الشعب الفلسطيني وستستمر في هذا الاتجاه الذي لم ينقطع حتى في أحلك الظروف» مشيراً إلى فترة الغزو العراقي على البلاد عام 1990، وأوضح أن نظرة الكويت دائما ما تكون باتجاه الشعب الفلسطيني وأهمية تعزيز ثقته بمواقف الشعوب العربية الداعمة له لا سيما ما يتعلق بالنواحي الإنسانية والمعيشية.
وفي رده على سؤال بشأن تقديم مشعل الاعتذار للشعب الكويتي عن موقف السلطة من غزو الكويت أوضح الخرافي أن موقف مشعل واضح تجاه الكويت في تلك الفترة «ولذلك ترحيبنا بخالد مشعل يأتي من معرفتنا الشديدة بموقفه من الغزو العراقي.. وكما تعلمون فانه ولد وترعرع على ارض الكويت».
وعن الموقف من دعم «حماس» قال الخرافي «نحن نؤمن بالديمقراطية وبحق الشعب الفلسطيني في اختيار من يمثله في السلطة» موضحاً أن على الجميع احترام هذا الخيار وتقبل نتائج الديمقراطية «سواء كنا نختلف مع حركة حماس أم نتفق معها».
وأكد أن «مجلس الأمة يدعم ويساند الشعب الفلسطيني دون النظر لمن يتولى قيادة السلطة الفلسطينية». وردا على سؤال حول الموقف الأميركي من حركة (حماس) قال الخرافي إن الولايات المتحدة «لا تستطيع أن تفرض على الشعب الفلسطيني نظاماً آخر غير النظام الذي تم اختياره بأسلوب ديمقراطي»، موضحاً أن الولايات المتحدة تملك الحق في الاختلاف مع سياسات حركة حماس «لكنها لا تملك عدم الاعتراف باختيار الشعب الفلسطيني».
الكويت ـ «البيان» والوكالات:
