لأسباب دستورية وقانونية رفضت الحكومة البحرينية جعل البحرين دائرة انتخابية واحدة أو أن تكون الانتخابات في جولة واحدة، أو إعادة توزيع الدوائر الانتخابية، حتى لا تفقد العملية الانتخابية مصداقيتها أو ضماناتها اللازمة، أو تكون العملية لعبة في أيدي الجمعيات والتكتلات السياسية لتحقيق مصالحها.

وقالت الحكومة خلال ردها على اقتراحات نيابية أن تعديل الدوائر الانتخابية لا يدخل ضمن اختصاصاتها كسلطة تنفيذية وإنما هو من السلطات المخولة لجلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، مشيرة إلى أن الفوز بالأغلبية المطلقة المعمول به يحقق عدالة التصويت، من خلال وصول المرشح الأكثر قبولاً لدى الدائرة الانتخابية.

من جانبهم اعتبر النواب الذين قدموا اقتراحا بإعادة توزيع الدوائر الانتخابية وجعل البحرين دائرة واحدة أن التقسيم الحالي للدوائر لا يحقق العدالة والمساواة ما يجعلها مخالفة للدستور وبعيدة عن أسس توزيع الدوائر الانتخابية المعتمدة في الدول الديمقراطية ومخالفة صريحة لروح القانون..

في حين أكدت وزارة الداخلية أن نظام الأغلبية المطلقة يحقق عدالة التصويت، وأن إعادة توزيع الدوائر الانتخابية لا يدخل ضمن اختصاصات الحكومة بل من اختصاصات الملك.

وارتأت اللجنة التشريعية في مجلس النواب بعد الاطلاع على الدستور واللائحة الداخلية للمجلس وبعد المداولة، ضم الاقتراحين بشأن إعادة التوزيع والدائرة الواحدة ورفضهما معاً، استناداً إلى المبررات الواردة في ردود الجهات الرسمية حيال الاقتراح الأول والثاني لذات الأسباب.

من جانب آخر طلبت وزارة العدل البحرينية من الجمعيات السياسية تقديم كشف موازناتها وحساباتها للوزير، وقد أمهلت الوزارة الجمعيات لتسليم كشوفاتها حتى موعد أقصاه نهاية مارس الجاري.

المنامة ـ غازي الغريري: