في سياق دعوته فلسطينيي 48 إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الإسرائيلية بعد غد الثلاثاء، لزيادة عدد المقاعد في الكنيست ( البرلمان) اعتبر النائب العربي عن التجمع الوطني الديمقراطي عزمي بشارة أن اليمين يسعى إلى «اختطاف فرصة تاريخية يعتبرها سانحة دوليا لفرض الحدود من جانب واحد».

وأكد بشارة في تصريح لوكالة «فرانس برس» أن «أحزاب اليمين الإسرائيلية بما فيها كاديما تحاول اختطاف الفرصة السانحة دوليا برأيها لفرض الحدود من طرف واحد برضا أميركي».

واعتبر أن «هذه الفرصة سانحة دوليا أيضا نظرا للضعف العربي الناجم عن أزمة العراق ولبنان وغيرها ومحاصرة سوريا، وبهذا الضعف العربي والتبعية العربية للولايات المتحدة يحاول اختطاف اللحظة التاريخية لفرض حدود من طرف واحد من دون مفاوضات».

ويدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت في برنامج حزبه الانتخابي كاديما إلى «ترسيم حدود إسرائيل» من طرف واحد، بسبب عدم وجود شريك فلسطيني برأيه للتحاور معه، عبر تفكيك عشرات المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 80 ألف مستوطن من أصل 250 ألفاً يقيمون في الأرض الفلسطينية عدا القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

وأوضح بشارة أن الهدف من تركيزه على مسألة الهوية والمواطنة في حملته الانتخابية هو العمل «للحفاظ على المجتمع العربي في الداخل من التشرذم بين طوائف وقبائل وعائلات كما تريد إسرائيل وهذا يمس حياة الناس اليومية، خصوصاً أنهم يعرفون من التجربتين العراقية واللبنانية ما قد يعني هذا التشرذم».

وشرح مسألة قضية المواطنة كشعار فقال إنها تعني «عدم التهميش وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي». ودعا الناخبين العرب إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية بعد غد الثلاثاء.

مؤكدا «إذا ما نجحنا (في إشارة إلى التجمع الوطني الديمقراطي) في إخراج المواطن العربي من الإحباط المتأثر بالأوضاع الإقليمية. ومن الدعاية الصهيونية فإننا سننجح أن نكون القوة الأولى (في الساحة العربية داخل إسرائيل) وهذا قد يعني أربعة مقاعد وهو ارتفاع كبير».

وأفاد استطلاع الأربعاء أن الأحزاب العربية الثلاثة المشاركة في الانتخابات ستحصل على عشرة مقاعد من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

وأوضح الاستطلاع أن التجمع الوطني الديمقراطي سيحصل على أربعة مقاعد والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (شيوعيون) على ثلاثة مقاعد والقائمة العربية الموحدة على ثلاثة مقاعد أيضاً، وإذا تحقق ذلك فسيزيد تمثيل فلسطينيي 1948 من ثمانية مقاعد في الكنيست الحالي إلى عشرة.