دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى تجاوز «خلافات التاريخ» والمضي قدما نحو توقيع معاهدة التعاون والصداقة بين البلدين.
وجدد شيراك في رسالة تعزية لبوتفليقة إثر الزلزال الذي ضرب الأسبوع الماضي بلدة «لعلام» بولاية بجاية في القبائل الجزائرية وخلف أربعة قتلى و84 جريحاً، أمله في لقاء جديد مع الرئيس الجزائري لمواصلة البحث عن الصيغ التي من شأنها التعجيل بتوقيع المعاهدة وإرساء أسس قوية للتعاون.
وقال شيراك في رسالته« سأبقى من جهتي ملتزما بمشروعنا المشترك المتمثل في معاهدة الصداقة التي تجسد شراكتنا المتميزة. وأتمنى أن نتحادث حول طريقة استكمال هذا المشروع الكبير بمجرد أن تسمح لكم بذلك».
وترك الرئيس الفرنسي فرصة اختيار «الوقت المناسب» لبوتفليقة، على اعتبار أن الطرف الغاضب الذي عطل وربما ألغى التوقيع هو الجزائريون بسبب مصادقة البرلمان الفرنسي في 23 فبراير 2005 على قانون يمجد الحقبة الاستعمارية الفرنسية خاصة في شمال إفريقيا.
ورأت الجزائر في ذلك تشبثا فرنسيا بسياسة القمع والاضطهاد التي لا يمكن أن تشكل بأي حال من الأحوال صديقا لها. وبعد أن قدم شيراك تعازيه باسمه وباسم فرنسا أعرب عن استعداده لتقديم جميع المساعدات التي تطلبها الجزائر.
واستبعدت مصادر جزائرية مطلعة لقاء بين الرئيسين في الأمد القريب كما استبعدت توقيع المعاهدة هذا العام. من جهة أخرى علمت «البيان » من مصادر مطلعة أن وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي سيحل بالجزائر في التاسع من أبريل المقبل لدراسة تعزيز التعاون بين البلدين وتذويب الخلافات القائمة منذ أكثر من عام وعطلت معاهدة الصداقة التي كان مفترضا توقيعها بين الرئيسين قبل نهاية العام 2005.
وتأتي الزيارة بعد اجتماعات عديدة بين الوزير الفرنسي وسفير الجزائر بباريس ميسوم صبيح تناولت الجوانب العملية لتجاوز الخلاف.