صعدت نقابتا المهن التعليمية والمعلمين في اليمن من ومواقفهما الاحتجاجية ودعتا إلى التظاهر أمام القصر الرئاسي للمطالبة بتحسين أجور المعلمين واتهمتا السلطات بقمع المضربين واعتقالهم وإصدار توجيهات بإنهاء إضراب المعلمين بالقوة.
ودعا بيان صادر عن النقابتين إلى الاعتصام أمام مجلسي النواب والوزراء الثلاثاء المقبل في العاصمة صنعاء وأمام مباني الدوائر الرسمية في عموم المحافظات «احتجاجاً على ما تمارسه السلطات التنفيذية والمحلية من انتهاكات صارخة ضد المعلمين الذين ينفذون إضرابا عن العمل منذ منتصف الأسبوع الماضي».
وأعلنت النقابتان اللتان تقودهما عناصر من المعارضة انه في حال لم يتم الاستجابة لمطالب المعلمين فإنهما «ستنظمان تظاهرة سلمية كبرى في الثالث من إبريل تنطلق من ميدان التحرير في قلب العاصمة لتصل إلى دار الرئاسة .
حيث يقيم الرئيس علي عبدالله صالح لشرح ما تعرض له المعلمون من انتهاكات ومناشدة رئيس الجمهورية توجيه الحكومة بتلبية مطالبهم المشروعة».
النقابتان وجهتا الدعوة أيضا لطلاب المرحلة الثانوية والنقابات المهنية والعمالية والطلابية والمنظمات الحقوقية وكافة منظمات المجتمع المدني للمشاركة في المسيرات الاحتجاجية «دفاعاً عن سيادة القانون وحقوق الإنسان».
وحذرتا الموجهين والمفتشين الإداريين والإدارات المدرسية وإدارات التربية، «ألا يكونوا سوطاً مسلطاً على زملائهم المضربين من أجل المطالبة بحقوقهم جميعاً».
وطالب البيان «بالتمسك الثابت بالمطالب المرفوعة دون اجتزاء أو مساومة والاستمرار في الإضراب بالتوقف عن العمل في ساحات المدارس والمرافق التربوية دون الرضوخ لأية ضغوطات أو تهديدات مهما كان شكلها أو حجمها أو مصدرها».
وأشادتا بالتكاتف الذي بذله ويبذله المعلمون في سبيل إنجاح الإضراب الذي وصل إلى نسبة 80 في المئة من جملة المرافق التربوية.
وقال نقيب المعلمين أحمد الرباحي إن النقابة حصلت على معلومات مفادها أن عددا من خطباء مساجد العاصمة والمحافظات يقودون حملة مناهضة لمطالب المعلمين وان بعضهم قد أفتى بعدم جواز الإضراب. باعتبار ذلك عصيانا لولي الأمر. مصادر النقابتين قالت إن السلطة المحلية في محافظة إب قررت إنهاء الإضراب بالقوة وخولت مسؤولي الامن والوحدات العسكرية تنفيذ قرار المنع.
وحسب المصادر فإن تعميماً صادراً عن قيادة المحافظة تم توزيعه عبر مسؤولي السلطة في المديريات أرفقت نسخا منه إلى مدير الأمن السياسي وأمن المحافظة ووزير التربية والخدمة وغرف العمليات الأمنية والعسكرية في المحافظة.
ووجه التعميم مسؤولي السلطة المحلية في المديريات وعلى رأسهم مدير المديرية ونص على «منع إضراب المعلمين منعاً باتاً تحت أي مسمى واتخاذ الإجراءات الصارمة ضد أي معلم يضرب عن العمل».
وأكدت المصادر بأنه تم توزيع عدد من الأطقم العسكرية ستقوم بالمرور على المدارس واعتقال واقتياد المعلمين أو إرغامهم على توقيف الإضراب.
صنعاء ـ محمد الغباري: