أعرب مواطنون عراقيون عن خشيتهم من أن تسفر المفاوضات السياسية الطويلة والعسيرة عن ولادة حكومة غير مكتملة الصحة.

وأوضحوا في أحاديث نقلتها وكالة«نينا» للأنباء أنه «تعددت المباحثات والنتيجة واحدة، والحكومة تعسرت ولادتها، وقد يأتي الوليد بعد ذلك الطلق و المخاض العسير كسيحا عليلا يئن من أوجاع الفرقة والتشرذم»، وأعربوا عن قلقهم من أن تأتي الحكومة من خلال جراحة قيصرية.

وقال نصير الخزعلي: «ان كثرة المشاورات والمباحثات السياسية حول تشكيل الحكومة العراقية لم تسفر لحد الآن عن شيء يستحق الذكر».

وتابع أنه «بعد كل اجتماع للكتل السياسية نقول الحمد لله فرجت لكن ذلك الأمل سرعان ما تذيبه نار التصريحات الرنانة من المسؤولين وهم يتحدثون بلغة الخلافات والاختلافات وهي على ما تبدو حقيقة وواقع مباحثاتهم».

ورأى حاتم عبد الكريم : «لقد فقدنا ثقتنا بممثلينا السياسيين بعد فشلهم الواضح في تمثيل الشعب وعدم مقدرتهم على تجاوز أزماتهم لينهوا خلافاتهم من اجل حقن دماء العراقيين ، ولو قدر لنا أن نعيد الانتخابات لما انتخبناهم مرة أخرى ، لأنهم مثّلوا خيبة أمل لنا ، ويجب أن نقر بذلك على الرغم من مرارته».

أما علي حسين عطية فقال: «نتمنى أن يخرج سياسيونا بعد كل هذه المباحثات بنتيجة طيبة ونتمنى منهم أن يتجاوزوا جميع مشكلاتهم من اجل وقف نهر الدم العراقي الذي مازال يجري بغزارة ، فكلما تأخر تشكيل الحكومة تأخر استقرار الوضع الأمني».

في حين شددت فاطمة جاسم عبد الله على «أن المباحثات السياسية ما عادت تعنينا أو تأخذ حيزا من اهتماماتنا كالسابق، لأنها مباحثات روتينية غير مجدية، فقد مرت أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات والمباحثات جارية ، لكن على ماذا ؟ لانعلم. فكل الذي نعرفه ان السياسيين يجتمعون على الولائم ويتمازحون فيما بينهم ولا نتيجة تذكر بعد خروجهم من كل اجتماع».

ويصف كرار حيدر المحادثات الجارية بشأن الحكومة الجديدة بـ «السكين الصدئة» التي تذبح العملية السياسية في العراق ببطء شديد وبمساعدة كثير من العوامل التي أسهمت في تعطل تشكيل الحكومة.

ويضيف: «إن تلك المباحثات الطويلة تدل على عدم توافق الكتل السياسية فيما بينها، فلو كانت تلك الكتل تشعر بلوعة الشعب وهو يتلظى بنار الأزمات لما تأخرت كل هذا التأخير».

وقالت علياء الراجحي: «أعجب من وجود السفير الأميركي زلماي خليل في كل اجتماعات الكتل البرلمانية ، فهل انتخبناه نحن ولانعلم بأنفسنا . إن وجود السفير داخل الاجتماعات يدل على تدخله فيها، وأكيد أن تلك التدخلات تعكر سير العملية السياسية وتفرض أشياء لا ترضى بها بعض الأطراف».