اعتبر رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي أن اعتراف حركة المقاومة الاسلامية «حماس» بإسرائيل هو مسألة وقت فقط، فيما أكد محمود الزهار المرشح لمنصب وزير الخارجية في حكومة «حماس» أن إسرائيل ليس لديها مشروع سلام حقيقي يمكن التفاوض حوله وبالتالي فإن الحديث عن مفاوضات سلام مع إسرائيل مجرد أمنية.

وقال القدومي في حديث نشرته أمس صحيفة «الشروق» التونسية المستقلة «إن الإخوة في حماس اقترحوا هدنة طويلة مع إسرائيل، ما معنى هذا؟ إنها هدنة لتبرير اعترافهم بإسرائيل»، وشدد بالمقابل على أن «حماس» ملزمة بالاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني إذا ما أرادت الانضمام إليها.

ولكنه اٍستدرك قائلا: «نحن نجتمع مع الإخوة في حركتي حماس والجهاد منذ ستة أشهر، ولم أسمع منهم أنهم لا يعترفون بمنظمة التحرير الفلسطينية».

وكانت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضت المشاركة في الحكومة الفلسطينية التي شكلتها «حماس» أخيراً بحجة عدم تضمن برنامج الحكومة لفقرة تنص بوضوح على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ونفى القدومي الذي يتولى أمانة سر حركة فتح الفلسطينية منذ وفاة مؤسسها ورئيسها ياسر عرفات،وجود قرار من اللجنة المركزية لحركة برفض المشاركة في حكومة «حماس» برغم صدور مثل هذا القرار عن المجلس الثوري لحركة فتح.

وقال انه لا يعترف بأي قرار للجنة المركزية لفتح يصدر في غيابه،وأكد في هذا السياق أنه من أنصار المشاركة في حكومة حماس التي «نتفق معها حول المقاومة المسلحة وعدم الاعتراف بإسرائيل».

ودعا رئيس الدائرة السياسية إلى إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، رداً على الأصوات التي دعت إلى حل السلطة الفلسطينية، وقال إنه «إذا كان هذا الأمر هو ما يريده المجلس التشريعي، فلديه المبررات الآن،منها على وجه الخصوص رفض إسرائيل تنفيذ وتطبيق الاتفاقيات الموقعة معها».

إلى ذلك، نفى القدومي الذي يقيم في تونس منذ العام 1982 عزمه التوجه قريبا إلى بيروت على رأس وفد فلسطيني لدعم الرئيس اللبناني اميل لحود،أو أن يكون عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» هو المكلف بمتابعة ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

من جانبه قال الزهار في مقابلة مع إذاعة لندن أمس أن إسرائيل ترغب في فرض نمط من السلام تضم بموجبه كل الاراضي الفلسطينية المحيطة بالقدس والتي ضمتها خلف الجدار الذي سيأخذ نفسه جزءاً كبيراً من غور الأردن ويترك 42 في المئة فقط من الضفة الغربية، وأكد ان هذا المشروع لا يمكن أن يستقيم مع مطالب الشعب الفلسطيني.

وأوضح الزهار ان الطرف الاسرائيلي لن يستجيب لأمنية الرئيس محمود عباس لأن أيهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة يتحدث عن انسحاب احادي الجانب دون اي التزامات.

ورداً على سؤال عما إذا كانت «حماس» تقبل مبدأ المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي قال الزهار ان الحديث عن مفاوضات مع طرف لا يريد المفاوضات سيدخل الجانب الفلسطيني في دوامة ويحدث فرقة بين مؤسسة الرئاسة والحكومة الفلسطينية على أشياء وهمية وهذا لن يخدم المصلحة الفلسطينية.

ورداً على سؤال اخر عما اذا كانت حماس توافق على ان يتفاوض عباس ويتوصل إلى اتفاقات مع اسرائيل ويوقعها في حال استعداد إسرائيل للتفاوض بعد الانتخابات الإسرائيلية قال الزهار ان الشارع الفلسطيني هو الذي سيقول رأيه في ذلك وفيما إذا كان سيلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية أم لا.