اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس مدينة جنين شمال الضفة الغربية، غداة اقتحام مدينة قلقيلية، ونفذت حملة مداهمات اندلعت خلالها مواجهات بين الأهالي وجنود الاحتلال في المدينة، حيث اعتقل شابان،فيما أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف أهداف في مدينة المجدل المحتلة بصاروخين من طراز «قدس متوسط المدى».
وذكرت مصادر أمنية، أن آليات عسكرية اقتحمت جنين ، وجابت الشوارع بشكل استفزازي، دون أن يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
وأفاد شهود عيان أن قوة عسكرية صهيونية معززة بالآليات من مدخلها الشرقي، شنت حملة مداهمات وتفتيش طالت عدداً من المنازل، موضحين أن اشتباكات اندلعت بين الأهالي وقوات الاحتلال وسط المدينة، رشق خلالها الشبّان الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما ردّ الجنود الصهاينة بإطلاق النار الكثيف وإلقاء القنابل الغازية.
وأشارت تلك المصادر إلى أن قوات الاحتلال حاصرت مطعم «الوزير» وسط المدينة، حيث اعتقل جنود الاحتلال الفتى ياسر نوفل (16عاماً) واقتادوه إلى مستوطنة «قدوميم» شرقي المدينة.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فتى بالقرب من حاجز تياسير الواقع شرق مدينة طوباس بحجة امتلاك حزام ناسف. وادعت أن وحدات من خبراء التفجير تمكنوا من تفكيك الحزام قبل انفجاره.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن الفتى المعتقل هو عمار غالب صوافطة من مدينة طوباس ويعمل في إحدى المزارع الواقعة في غور الأردن بعد حاجز تياسير حيث كان متوجها إلى عمله.
في هذه الأثناء اقتحمت قوة عسكرية صهيونية أخرى خلة الراعي شرق قلقيلية، حيث داهم جنود الاحتلال المنازل، واعتقلوا الشاب إيهاب شناعة، واقتادوه إلى مستوطنة تصوفيم المقامة على أراضي المدينة.
واحتجزت قوات الاحتلال مئات المواطنين على حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس الأمر الذي تسبب بإعاقة الذين حاولوا الخروج من المدينة بشكل كبير.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن حاجز حوارة يشهد اكتظاظا كبيرا للغاية بسبب الإجراءات الإسرائيلية وإجراءات التفتيش الدقيقة والبطيئة للغاية حيث تجرى قوات الاحتلال فحصا لبطاقات هوية جميع المارة تحت ذريعة البحث عن ناشطي الانتفاضة.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أجبر مواطني محافظتي جنين وطولكرم على العودة من حيث أتوا على الحاجز ما حرمهم من التنقل صوب المحافظات الجنوبية والوسطى.
وعلى الصعيد ذاته ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أجبرت العشرات من الحافلات على مفترق مستوطنة يتسهار ومدخل بلدة حوارة على الانتظار في رتل طويل مما أدى إلى إعاقة عملية تنقل المواطنين إلى أماكن عملهم ومؤسساتهم التعليمية ومصالحهم المختلفة.
من جانبها، ذكرت «كتيبة المجاهدين» ومجموعات الاستشهادي نبيل مسعود التابعتين لكتائب شهداء الأقصى في بيان، أن مجموعة مشتركة قامت بإطلاق النار على سيارة للمستوطنين شرقي بلدة بيت حانون، على الخط الفاصل بين البلدة الواقعة شمالي القطاع ومستوطنة أسديروت.
وأشارت إلى أن العملية تأتي استمراراً لنهج المقاومة حتى تحرير كامل الأرض الفلسطينية. على صعيد عملية قصف المجدل مساء الجمعة أوضحت «سرايا القدس» في بيان أنها عازمة على تحدي تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال حالوتس وستجبره على الاعتراف بهزيمته أمام إصرار مجاهدي سرايا القدس للمضي في طريق الجهاد والاستشهاد.
وجددت «سرايا القدس» رفضها «لكل الضغوط لوقف المقاومة والجهاد»، مستنكرة كل الاتفاقيات التي تعترف في حق وجود الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، مؤكدة استمرارها في العمل الجهادي حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.
وذكر البيان أن «سرايا القدس» قامت بقصف مدينة المجدل المحتلة مساء الجمعة بصاروخين من طراز«قدس متوسط المدى».
في غضون ذلك أكد لواء الهندسة والتصنيع في كتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد سامي الغول أن إحدى مجموعات الوحدة الصاروخية المشتركة فيها نجت الجمعة من قذيفة صاروخية أطلقتها باتجاهها قوات الاحتلال.
وقالت المجموعتان في بيان صادر عنهما إن القذيفة التي لم تحدد مصدر إطلاقها استهدفت المجموعة في منطقة السيفا «العطاطرة» شمالي القطاع. وأشار البيان إلى أن المجموعة كانت قد نجحت قبل إطلاق الصاروخ باتجاهها في قصف مدينة عسقلان بصاروخين مطورين.
غزة ـ «البيان» والوكالات
