قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته د. إبراهيم الجعفري إن البرلمان العراقي «هو من سيحدد رئيس الوزراء الجديد. سأتفق معه باختياره الذي يمثل الشعب العراقي»، نافيا وجود اختلافات داخل الائتلاف العراقي الموحد، مضيفا أنه في حال عدم اختياره رئيسا للوزراء فـ «سيولد ألف جعفري ليحل محل رئيس الدولة»، في تصعيد ضد الرئيس جلال طالباني المعارض لإعادة تنصيبه.

وقال في تصريح صحافي أمس إن أعضاء البرلمان، المكون من 275 عضوا، يشكلون «عقلية واعية.. وإرادة تتحرك بالاتجاه الصحيح الذي يمثل رغبة وإرادة الشعب»، معولاً على حسم الأمر خلال جلسة الغد. ولفت إلى أن «البرلمان سيقول كلمته بشأن اختيار رئيس الوزراء.. وسأقبل بمن يختاره لأن البرلمان اختيار الشعب».

وأوضح أن الائتلاف الموحد، المكون من 130 نائبا «حسم موقفه باختياره.. ولا يوجد خلاف على هذا الوضع»، نافيا «وجود اختلافات داخل كتلة الائتلاف لأي سبب».

وأشار الجعفري إلى أنه دخل الانتخابات من «دون وعود خاصة بمنح وزارات أو مديريات أو مراكز في الحكومة العراقية الجديدة حتى يتم انتخابي.. جئت بيد بيضاء».

وشدد على أنه في حال سقوط ترشيحه وعدم اختياره «سيولد ألف جعفري.. ليحل محل رئيس الدولة»، في إشارة إلى الرئيس طالباني المنتهية ولايته الذي دعا إلى إبعاده عن منصب رئاسة الحكومة المقبلة. وقال «لن أسقط بنرجسية بعض القادة السياسيين».

في غضون ذلك، دعا اجتماع موسع للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي إلى نقلة نوعية في معالجة الوضع الأمني الذي هو مصدر القلق الأساسي لعامة المواطنين، بحيث تشمل بجانب البعد العسكري الأبعاد السياسية والاقتصادية والمعيشية والخدمية والاجتماعية والنفسية والإعلامية وغيرها.

وقال الأمين العام للحزب حميد مجيد موسى لـ «البيان» إن الاجتماع دعا إلى إعداد المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس من الكفاءة والنزاهة والوطنية، وان تجسد في تركيبها وممارستها الوحدة الوطنية، وتكون ملكا لكل العراقيين من دون أي تمييز». وأضاف أن «هناك موضوع تنامي دور الميليشيات ومخاطره.

وموضوع استعادة السيادة الوطنية الكاملة، وقضية تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات وتفشي البطالة، وتنامي مطالبة الجماهير بحقوقها، وقضايا الفساد المالي والإداري وضرورة التصدي لها، والاستقطاب الطائفي ومخاطره، وحكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى الجديد على الصعيدين العربي والإقليمي.. وكل هذه الأمور تتطلب معالجات جذرية وسريعة».

وقال: «لكي يحقق هذا الحوار أهدافه فلا بد من رفض أي تهميش أو إقصاء لأي جهد وطني يرفض العنف كوسيلة لحل الخلاف، ويبدي الاستعداد للتباحث حول حل المشكلات القائمة».