علمت «البيان» من مصادر مطلعة أن رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد اعلي ولد فال سيشارك في القمة العربية لتبرير الانقلاب.
وتعتبر مشاركة ولد فال هي الأولى لرئيس موريتاني منذ إعلان موريتانيا في أكتوبر 1998 إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وهي العلاقة التي سببت توترا في العلاقات بين نواكشوط والعواصم العربية، خاصة ليبيا التي وجهت انتقادا علنيا لاذعا للخطوة الموريتانية.
واعتبرتها خطوة في الاتجاه غير الصحيح وهو ما أثار حفيظة نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع الذي قام بقطع العلاقات الدبلوماسية معها بذريعة التدخل في شؤون بلده وسيادته الخاصة.
ويرى المراقبون والمتتبعون للشأن السياسي في موريتانيا أن ولد فال الذي سعى في الأسابيع الأولى من استيلائه على الحكم إلى إعادة كل العلاقات بين بلاده والدول التي ساءت العلاقات معها في الحكم السابق سيحاول شرح الأسباب التي دفعته إلى الإطاحة برفيقه وصديقه الحميم ولد الطايع.
بالحديث عن الاحتقان السياسي الذي كانت تعيشه البلاد في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق، في محاولة لكسب تأييد وعطف الدول العربية التي اكتفى معظمها بالصمت .
ومتابعة الأوضاع أثناء انقلاب الثالث من أغسطس، وسيطالب فال الدول العربية بعدم الضغط على موريتانيا لقطع علاقاتها مع إسرائيل لأن البلاد تعيش مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر.
ويتهددها غياب الاعتراف الدولي خاصة من طرف الولايات المتحدة التي تتحدث مصادر إعلامية أنها تسعى إلى تحريك ملف المبعدين الزنوج الموريتانيين في مالي والسنغال ضد الحكومة الانتقالية الحالية.
خاصة أن المجلس العسكري كان قد أكد في أكثر من مناسبة أن ملف المبعدين وموضوع العبودية والفساد متروك للحكومة التي سيتم انتخابها في اقتراع 11 مارس 2007.
ولم يستبعد المراقبون تأكيد العقيد ولد فال دعمه للموقف السوداني الرافض لتدويل أزمة دارفور خاصة أن لدى موريتانيا أكثر من خمسين جندياً ضمن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي، كما سيدعو ولد فال الجامعة العربية بإرسال مراقبين عنها للإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه: