اشتعلت الحرب بين السفارات العربية في السودان بسبب رغبة كل سفارة في توفير أماكن لوفودها، في فترة اجتماعات وزراء الخارجية والقادة العرب، واستغل السودانيون أصحاب البيوت الفاخرة تهافت السفارات برفع الأسعار بصورة فلكية، ويتندر السودانيون أنفسهم على الأسعار التي وصلت إليها تلك المنازل، لدرجة أن متوسط سعر المنزل تجاوز السبعين ألف دولار في فترة أسبوع واحد فقط.

ومن بين القصص التي حدثت كان الأزمة الخفية التي جرت بين السفارتين اللبنانية والكويتية لدى الخرطوم، إذ اتفق ممثلو السفارة اللبنانية مع صاحب أحد المنازل القريبة من مقر انعقاد القمة على تأجير المنزل بسعر 45 ألف دولار.

وحين عادوا بشيك بالمبلغ فوجئوا أن صاحبه أجره للسفارة الكويتية بمبلغ 80 ألف دولار فاحتار اللبنانيون وتوجهوا للبحث عن مقر جديد لوفودهم.

ورغم استضافة الخرطوم لقمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي ضمت أكثر من 50 دولة إفريقية، فإن أزمة المساكن والإقامة امتدت إلى اجتماعات العربية التي تشارك فيها 22 دولة عربية ـ أقل من نصف المشاركين في قمة الاتحاد الإفريقي.

وأخلت وزارة الإعلام السودانية فنادق العاصمة الخرطوم - خمسة فنادق ـ وخصصتها للوفود الإعلامية، وخصص فندق «هيلتون» لوزراء الخارجية، إلا أن كثافة الإعلاميين العرب أدت إلى حدوث أزمة في السكن، وبات الحصول على غرفة فردية مسألة صعبة مع اكتظاظ الفنادق السودانية.

أما الملوك و الرؤساء فتم تخصيص القرية الرئاسية لإقامتهم وهي القرية التي أحيطت بإجراءات أمنية مشددة، ومنع الإعلاميون والصحافيون من الدخول إليها.

أما الفضائيات العربية والأجنبية ففضلت استئجار منازل كاملة لمعداتها وطواقمها، فيما تم تركيب أطباق الإرسال والاستقبال بالقرب من مقر انعقاد قصر الصداقة في وسط الخرطوم.

الخرطوم ـ سباعى إبراهيم: