حض الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يحاول مداواة الانقسامات داخل حزبه الجمهوريين على أن يتحدوا وراء سياسة قوية للأمن القومي وحذر من أن متشددي تنظيم القاعدة يعتقدون أن الولايات المتحدة «مترهلة» وضعيفة.

فيما أعلنت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ أنها ستعقد جلسة نهاية الأسبوع الحالي لتوجيه اللوم إلى الرئيس بشأن برنامجه للتجسس الداخلي.

وبينما تخيم العصبية على الجمهوريين في عام انتخابات خوفا من أن تضر شعبية بوش المتدهورة بفرصهم في الاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس يسعى الرئيس لجمع أموال لاثنين من أعضاء الكونغرس الجمهوريين يستهدفهما الديمقراطيون.

وهما مايك سودريل عضو مجلس النواب عن ولاية إنديانا والسناتور ريك سانتوروم عضو مجلس الشيوخ عن بنسلفانيا، أشار بوش الذي يتوقع أن يجمع 500 ألف دولار لسودريل إلى هجمات 11 سبتمبر وهو يؤكد على أن الأمن يمثل قضية كبرى في الانتخابات للجمهوريين.

وقال إنه «من المهم أن يكون هناك أشخاص في كونغرس الولايات المتحدة يدركون أن هذه أمة في حالة حرب. كنت أتمنى لو بإمكاني أن أقول غير ذلك. كنت أتمنى لو بإمكاني أن أقول أن العدو الذي هاجمنا في 11 سبتمبر 2001 قد انسحب».

وحذر بوش من أن الولايات المتحدة مازالت تواجه تهديدا من «عدو يعتقد أننا ضعفاء». وأضاف: «لقد عبروا عن تكتيكاتهم لكي يراها العالم. لقد اعتقدوا أن أولئك الذين يعيشون في ديمقراطيات ضعفاء ومترهلون».

وساعد التشاؤم بشأن العراق ورد الفعل المتباطئ للحكومة إزاء الإعصار كاترينا والقلق بشأن تكاليف الطاقة المرتفعة في تراجع شعبية بوش إلى نحو 36 في المئة وهي أقل مستوى تأييد خلال رئاسته.

وفي هذا الصدد قال بوش في حفل لجمع تبرعات مالية في انديانابوليس: «إنني أعلم أنها أوقات عصيبة»، مضيفاً «انها الاضطرابات التي تشاهدونها على شاشات التلفزيون التي تؤثر على ضمير الأميركيين. إنني أعلم ذلك مثلما يعلمه العدو».

في هذه الأثناء، أعلنت اللجنة القضائية التي يقودها الجمهوريون في مجلس الشيوخ أنها ستعقد خلال أيام جلسة بناء على دعوة من نائب ديمقراطي لتوجيه اللوم إلى الرئيس جورج بوش بشأن برنامجه للتجسس الداخلي.

وفي إخطار من جملة واحدة قالت اللجنة إن الجلسة ستعقد يوم الجمعة المقبل بناء على أمر رئيسها السيناتور الجمهوري ارلين سبيكتر، بناء على طرح السيناتور الديمقراطي روس فينغولد مشروع قرار الأسبوع الماضي يدعو إلى انتقاد مجلس الشيوخ للرئيس قائلا إن برنامج بوش للمراقبة الداخلية دون إذن رسمي غير قانوني.

وقال فينغولد الذي لم يحظ بتأييد يذكر من زملائه الديمقراطيين انه في حالة عدم ترتيب عقد جلسة للجنة القضائية فإنه كان سيدعو إلى إجراء تصويت في مجلس الشيوخ بكامل أعضائه.

يشار إلى أن مجلس الشيوخ لم يوجه اللوم ـ الذي يصل إلى حد التوبيخ الرسمي ـ من قبل لرئيس إلا مرة واحدة فقط وهو الرئيس اندرو جاكسون في العام 1834 في نزاع مصرفي.