تعجلت واشنطن اصدار بيان من مجلس الأمن الدولى لمواجهة البرنامج النووي الايراني، وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه لا وقت للتأخير او التسويف من جانب المجلس في الاتفاق على بيان يهدف الى كبح الطموحات النووية لايران.
وأعربت رايس عن قرب نفاذ صبرها ازاء بطء المحادثات الجارية حول الملف الايراني.وقالت: »لقد حدث تآكل للثقة في ايران لانهم كذبوا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية طيلة 18 عاما«. مضيفة: اذا كانوا يريدون برنامجا نوويا مدنيا فلا بأس ويمكنهم اتخاذ مثل هذا البرنامج ولكن بدون التخصيب لليورانيوم واعادة المعالجة على ارض ايرانية.
ويحاول مجلس الامن منذ 15 يوما الاتفاق على بيان رئاسي اعدته فرنسا وبريطانيا بتأييد من الولايات المتحدة لدفع ايران الى التقيد بمطالب المجتمع الدولي، وهو ما يواجه رفضا من روسيا والصين. ويأمر البيان المقترح ايران بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان تنتج وقودا او قنبلة ذرية.
وقال لافروف ان النص الحالي للبيان سيتعين اعادة صياغته لانه أبعد القضية عن مجلس محافظي الوكالة الدولية.وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الاميركية طالبا عدم الكشف عن اسمه ان رايس تعتزم التحدث مع نظيرها الروسي سيرجي لافروف الذي يعد موقفه الاشد تصلبا.
وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تحدث بالفعل الى لافروف في هذا الشأن.وقال دبلوماسيون ان وزراء خارجية القوى الكبرى يحاولون التغلب على مأزق في مجلس الامن باجراء جولة من المكالمات الهاتفية سعيا لايجاد رسالة موحدة.
وقال السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون ان المحادثات بين وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية، مطلوبة قبل اتخاذ أي قرار في مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا.وأضاف: »اننا ننتظر حصيلة المحادثات على مستويات أعلى«.
على صعيد آخر، ناقش وزير الخارجية الصيني لي تشاو تشينج ونظيره الايراني منوشهر متقي ما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني أمس . وقالت الخارجية الصينية في بيان مقتضب إن لي ومتقي تناولا هاتفيا العلاقات الثنائية والقضية النووية الايرانية.
وتحاول الصين دعم التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة النووية حيث قالت في وقت سابق من هذا الاسبوع انه مازال هناك وقت للتوصل إلى تسوية قائمة على التفاوض برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أحالت القضية إلى مجلس الامن.
في موازاة ذلك، نفت الولايات المتحدة انها طلبت من اليابان تعطيل خططها لتطوير حقل نفط ايراني وذلك في اطار جهودها لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية.
وترفض الولايات المتحدة منذ وقت طويل خطط اليابان الفقيرة في الموارد الطبيعية لتطوير حقل نفط ازاديجان الايراني الذي تشير التقديرات الى انه ثاني أكبر حقل في العالم من حيث الاحتياطي.