أثارت دعوات تخللت الحملة الانتخابية في إسرائيل إلى حرمان عشرات الالاف من »عرب 48« أو فلسطينيي الخط الاخضر من المواطنية والفصل بين العرب واليهود، استنكار الاقلية العربية في إسرائيل،

وتهديدات بتصفية زعيم حزب »إسرائيل بيتنا« لليهود الناطقين بالروسية من اليمين المتطرف افيغدور ليبرمان الذى دعا إلى استبدال منطقة واد عارة (منطقة المثلث) التي تقطنها غالبية من العرب بالكتل الاستيطانية التي تقيمها إسرائيل في الضفة الغربية في اطار تبادل اراض مع السلطة الفلسطينية.

ويتوقع أن يلعب ليبرمان دورا مهماً في تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل لان الاستطلاعات تفيد انه قد يفوز ب12 مقعدا في الكنيست. كما انه دعا العرب المقيمين في إسرائيل والذي يقدر عددهم بنحو 1.3 مليون نسمة الى ان يثبتوا ولاءهم للدولة العبرية.

وقال زيد الكيلاني العضو في المجلس البلدي لأم الفحم عن الحركة الاسلامية داخل الخط الأخضر: »لو قدم إلى هنا لقضي عليه «. وتابع مغتاظا »ما الذي يخول الإسرائيليين أن يعاملوننا بهذه الطريقة؟ هذه فلسطين التاريخية. ام الفحم لم تهاجر الى إسرائيل بل إن إسرائيل هي التي اتت الى هنا، وإسرائيل تحتلنا«.

وقبل أيام على الانتخابات التشريعية تسعى اللوائح العربية الثلاث التي تخوض الحملة الانتخابية والتي لا يمكنها التنافس مع الاحزاب الصهيونية، الى إقناع الناخبين مركزة على »القومية العربية«.

وأكد قادة الحركة الاسلامية التي تعودت على مقاطعة الانتخابات ودعم اعترافها بإسرائيل أنهم سيشاركون في الانتخابات من اجل الحفاظ عن التمثيل العربي في الكنيست بين نوابها الـ 120.

ورأى النائب السابق في الكنيست عن حزب حداش الشيوعي عصام مخول أن حملة ليبرمان تدل على ان الافكار التي كانت في الماضي هامشية اصبحت لها وزن في إسرائيل. وقال »نحن نستنكر أن نعامل كعملة بديلة مقابل كتل استيطانية في الضفة الغربية«.

وأكد على أن حزب كاديما يبدو مقتنعا ان عرب إسرائيل (الذين يشكلون 20 في المئة من السكان) يشكلون خطرا امنيا وديمغرافيا على الدولة التي يتعين عليها أن تتحرك بشكل أحادي الجانب.

يذكر أن قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي يشارك فيها الحزب الشيوعي هي القائمة العربية الوحيدة الذي لديها مرشح يهودي ويرفق حداش أشرطته الدعائية باللغة العربية في التلفزيون بترجمة عبرية.

أما التجمع الوطني الديمقراطي الذي ينافسه فانه يدعو العرب الى عدم منح أصواتهم للأحزاب الصهيونية وفي شريط دعائي يظهر جمل وهو يشتكي بالقول »أرغمت على التصويت لحزب إسرائيلي (..) هل اعتبروني حمارا؟«.