بعد يوم من تأكيد مصادر إسرائيلية على ان الولايات المتحدة الأميركية قررت وقف تمويل المشاريع الفلسطينية، قال دبلوماسيون أميركيون ان إدارة الرئيس جورج بوش تعتزم الانتظار إلى ما بعد تولي حكومة تقودها »حماس« المسؤولية لاتخاذ قرارات نهائية بشأن مصير برامج المساعدات الأميركية.
ويمكن ان يتيح التأجيل لأسابيع عدة للإدارة الأميركية فسحة من الوقت لتسوية الخلافات مع شركائها في اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط، وهم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة بشأن كيفية تهميش الحركة الإسلامية من دون انهيار الاقتصاد الفلسطيني.
كما سيمنح التأجيل إدارة بوش أيضا مزيداً من الوقت لمعرفة السياسات التي ستنتهجها حماس وتقييم تشكيلتها الحكومية قبل اعلان اي قرارات. وبالمثل أرجأ الاتحاد الأوروبي اتخاذ أي قرار بشأن مصير مساعداته المالية للفلسطينيين لاتاحة الفرصة أمام حماس كي تستجيب لمطالبه بانتهاج موقف أكثر اعتدالا تجاه إسرائيل.
ومن المتوقع ان تحصل حكومة »حماس« على ثقة البرلمان الاسبوع الجاري ولكن مسؤولين أميركيين قالوا ان مراجعة الإدارة لجميع برامج المساعدات لن تكتمل قبل مرور عدة اسابيع اخرى ان لم تستغرق مدة أطول من ذلك.
وقال الناطق باسم السفارة الأميركية ستيوارت توتيل: التشكيل الرسمي لحكومة حماس ليس خطا أحمر لقراراتنا بشأن تحديد برامج المساعدات التي ستستمر. واضاف: تقويمنا لجميع برامجنا مستمر والقرارات بشأن اي البرامج ستستمر.. وكيف.. سوف تتخذ في موعدها المحدد.
وقال مصدر دبلوماسي أميركي انها سياسة الانتظار والترقب. وأضاف: لسنا بصدد الانسحاب في مواجهة تشكيل حكومة.ويقول مسؤولون بالأمم المتحدة انهم قلقون من أن يؤدي قطع المساعدات عن سلطة فلسطينية تقودها حماس إلى اثارة أزمة انسانية وعرقلة المؤسسات الضرورية المطلوبة لقيام اي دولة فلسطينية مستقبلا.
وفي تقرير حديث للمانحين قال البنك الدولي ان خفضا حادا في التمويل من المانحين يمكن أن يدفع الضفة الغربية وغزة إلى كساد اقتصادي عميق. وجمدت إسرائيل بالفعل تحويل عائدات الضرائب في محاولة لعزل »حماس«.
ويعتمد واحد من بين كل أربعة فلسطينيين على الرواتب من السلطة الفلسطينية مما أثار تحذيرات من جانب جيمس ولفنسون المبعوث الدولي للشرق الأوسط من أن العنف قد يندلع اذا لم تدفع الرواتب للفلسطينيين.
وسيكون للتأجيل الأميركي أثر محدود عمليا على الفلسطينيين لأن إدارة بوش جمدت بالفعل برامج مساعداتها في انتظار عملية مراجعة لسياساتها بدأت بعد فوز حماس في انتخابات 25 يناير.
وقال مسؤولون أميركيون ان مراجعة المساعدات ستستمر وقتا أطول لأن مسؤولي الإدارة يريدون ضمان الا تمثل هذه البرامج انتهاكا للقانون الأميركي الذي يحظر منح مساعدات لحماس.