استنكرت مجموعة من خطباء وأئمة مساجد مدينة المحرق أعمال الشغب التي شهدتها البحرين في المطار ومجمع الدانة وفي العاصمة المنامة والتي أدت إلى زعزعة الأمن وترويع الآمنين. ورفض الخطباء أي استهداف للاستقرار والأمن، وكذلك الإساءة إلى الصحابة وولاة الأمر، مطالبين بعقوبات رادعة وصارمة على من يفتعل هذه الفتن، ليكونوا عبرة لغيرهم.
وقال الشيخ هشام الرميثي إن هؤلاء أصحاب فتنة ضالة لا يريدون غير زلزلة النظام في البلاد. وطالب القيادة في البحرين بضرورة التدخل في وقف أحداث الشغب التي تسببت بخسائر مادية جراء هجرة المستثمرين من البحرين، مؤكداً على أن على الجهات والسلطات الأمنية سرعة التدخل في حل هذه الأزمة.
وأكد الشيخ محمد المالكي خطيب أحد جوامع منطقة »الحد« أن نعمة الأمن ووجوده ضروري يجب على الشعب والحكومة الحفاظ على هذا الأمن، مشيراً إلى أهمية تطبيق العقوبات المستمدة من الشريعة الاسلامية التي ستردع من يسعى إلى الإضرار بسمعة البلاد وجرها إلى الفتنة التي لا تحمد عقباها.
وابدى المالكي خوفه من هؤلاء المشاغبين الذين يضرون بأمن الدولة مسببين الفوضى، مؤكداً أن الحل بيد الحكومة لتجنب أي طارىء قد يحدث في المستقبل. من جانبه دعا أحد الخطباء الجمعيات السياسية والاسلامية بتوعية المواطن البحريني بخطر الانفلات الأمني القادم إلى البلاد، وطالب وزارة التربية والتعليم بإضافة مقرر المواطنة والذي يعتبر نقطة إيجابية جيدة للتهيئة للأجيال القادمة بشكل يتناسب مع ظروف البلد.
على صعيد متصل، أجرت صحيفة »الوسط« البحرينية حوارات في عددها أمس مع ثلاثة من المشاركين بصورة دائمة في الاعتصامات والمسيرات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، أصروا خلالها على أن ما يقومون به هو عمل سلمي وحق مشروع لهم للتعبير عن رأيهم ولا يحتاج إلى ترخيص، متهمين قوات الأمن بأنها هي من تجر الساحة إلى العنف، وإنما ما يحصل من الشباب هو ردود فعل لا يستطيع أحد التحكم بها.
يذكر أن الحكومة البحرينية سحبت مشروع قانون بشأن التجمعات والاجتماعات العامة والمسيرات الذي كانت أحالته إلى مجلس النواب في وقت سابق لمناقشته، واكتفت بتقديم مشروع قانون بإجراء تعديلات على القانون رقم 18 للعام 1973 المعمول به حالياً.
المنامة ـــ غازي الغريري