انتقد خطيبا أبرز مسجدين للشيعة والسنة في بغداد أمس السياسيين العراقيين وطلبا منهم وقف »التكالب« على المناصب و»تقاسمها« والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال إمام وخطيب الحضرة القادرية (نسبة إلى الشيخ عبد القادر الكيلاني) الشيخ محمود العيساوي خلال خطبة الجمعة أمس »في الوقت الذي نرى فيه أن هناك تكالباً على المناصب، وان ساحة العراق أصبحت ساحة للصراعات السياسية ووسيلة للمصالح الشخصية، لم يقم احد منهم (السياسيين) بعمله لخدمة العراقيين«.

وأضاف »وصل الأمر إلى بداية الاقتتال الطائفي، نرى الساسة بوجوه غير تلك التي تظهر لنا على التلفزيون، فمع قتل المصلين والزوار واختطاف الناس وتهجيرها من منازلها وقتل العلماء الذين يغادرون البلد وكذلك التجار فان كل ما يصدر من الساسة هو الاستنكار لا غير«.

وتوجه إلى السياسيين قائلا »اتقوا الله تنازلوا لأجل مصلحة بلدكم وإذا كان الحل في تشكيل الحكومة فسارعوا إلى تشكيلها (...) لان العراقيين لن يتحملوا أكثر والبلد يسير نحو الهاوية«.

واعتبر أن »العنف الذي يحدث هو نتيجة لخلاف سياسي على المناصب وليس خلافا عقائديا أو مذهبيا«.ومن جهته، قال حازم الاعرجي ممثل »مكتب الشهيد الصدر« في الكاظمية مخاطبا السياسيين »كفاكم محادثات حول تقاسم الكراسي والمناصب عليكم أن تشكلوا حكومة وحدة وطنية (...) كفاكم زرع الطائفية«.

وقال »على علماء الشيعة والسنة أن يتحدوا لنبذ الطائفية في منابرهم ومجالسهم (...) ومتى كان (الرئيس الأميركي) جورج بوش يحزن على حسينية شيعية أو مسجد للسنة. كفاكم اتصالات معه«.

إلى ذلك، وجه الأعرجي »نداء إلى الجهات الأمنية والحكومة للانتباه إلى الاختراق الحاصل للأجهزة الأمنية من قبل الصداميين والتكفيريين والإرهابيين«.وأضاف »هناك مليون رجل من شرطة وجيش وامن لا يستطيعون حمايتنا فلماذا لا يدعوننا لحماية الناس والدوائر، سمعنا أكثر من مسؤول يؤكد تأمين الحماية لكننا لا نراها فالأمن مفقود نهائيا وتساءل ما ذنب الشباب ليقتلوا بهذا الشكل«.