قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، ان القوات الأميركية قد تبقى حتى عام 2009 لتدريب القوات العراقية لكنه تفادى »الادلاء بتكهنات بشأن اعداد معينة او تواريخ معينة«. ورفض مجددا الاستجابة للأصوات المطالبة باستقالته.

وخلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس حض رامسفيلد الزعماء العراقيين على تشكيل حكومة جديدة مشيرا الى ان الفشل في عمل ذلك منذ الانتخابات في 15 من ديسمبر الماضي يساعد على استمرار اعمال العنف والقتل.

وسئل رامسفيلد عن تصريح الرئيس جورج بوش الثلاثاء، بأن بوش يتوقع ان يقرر رؤساء في المستقبل متى يعيدون القوات الاميركية الى الوطن، وانه قال انه يتوقع ان تبقى القوات في العراق حتى نهاية ولايته في يناير عام 2009 فقال رامسفيلد »اننا قد نساعد في تدريب وتزويد بعض القوات في العراق بالعتاد في 2009«.

وأوضح »هل نعد خططا للقيام بذلك. اننا نعد خططا لمساعدة العراقيين والافغان في تدريب وتزويد قواتهم بالعتاد حتى تستطيع تولي مسؤولية الأمن في تلك الدول«.

وأضاف »لن أخوض في تكهنات بشأن اعداد معينة أؤ تواريخ معينة لانه ليس امرا مفيدا«. وحض الزعماء الأميركيون الزعماء العراقيين على تشكيل حكومة توزع السلطة فيما بين الشيعة والسنة والاكراد.

وقال رامسفيلد »حكومة صالحة وحكومة كفؤة وحكومة ينظر اليها على انها شاملة وينظر اليها على انها تحكم بشكل مركزي وتقوم بمهمة خدمة الشعب العراقي..اعتقد ان هذا سيكون شيئا طيبا للبلاد وسيقلل من مستوى العنف.

ومن ثم فإلى الحد الذي لن يحدث فيه ذلك فبوضوح سيستمر مستوى العنف وسيقتل الناس وهذا امر يدعو للأسف« .وقال انه على الرغم من انه لم يتلق توصية من قادته في العراق بشأن مستوى القوات الاميركية في المستقبل فإنه يتوقع ان يستمر عدد القوات في التراجع.

واضاف »اعتقد انها ستقل.. وسبب توقعنا تراجع عددها اننا نعتقد انه سيتم تشكيل الحكومة وانها ستلقى قبولا معقولا وان قوات الأمن العراقية ستواصل الاداء بشكل طيب واننا سنواصل تسليم اراضي المعركة والقواعد والمسؤولية الى قوات الأمن العراقية«.

وينتشر في الوقت الراهن نحو 133 ألف جندي أميركي في العراق. وكان الجيش الأميركي أعلن عن انه يأمل في تدريب وتجهيز العدد الكافي من قوات الأمن العراقية ليقدم على خفض كبير لقواته لإعادة مستوى القوات الى 100 ألف أواخر 2006.

واستبعد رامسفيلد مجددا امكان استقالته من منصبه اثر الدعوات الى تنحيه في الذكرى الثالثة لغزو العراق. وقال ان »هذا النوع من الدعوات يطلق منذ اكثر من خمسة اعوام والرئيس طلب مني الا اتدخل في السياسة«.وأضاف »إنني اعمل بجد. كل يوم افكر في ما يمكن ان افعله للقوات والناس

الرائعين الذين يخدمون بلادنا«.

وأدت اخفاقات الولايات المتحدة في العراق الى تأجيج الانتقادات الموجهة الى رامسفيلد. ودعا الجنرال المتقاعد بول ايتون الذي كلف تشكيل الجيش العراقي من 2003 الى 2004، وزير الدفاع الى الاستقالة، مؤكدا على انه »غير كفؤ«.