استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في جلسة أمام مجلس العموم البريطاني الاستقالة من منصبه في مستقبل قريب، رغم الضغوط التي يتعرض لها إثر فضيحة القروض السرية لحزبه، وقبلها فضيحة الرشوة التي تورط فيها زوج وزيرة الثقافة البريطانية والمتعلقة بقضايا فساد بطلها رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني.

ورد بلير على زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون عندما سأله عن موعد تنحيه عن منصبه، قائلا: »سأبقى هنا طوال الوقت اللازم لتنفيذ البرنامج الذي انتخبنا على أساسه«.ويتعرض بلير لضغوط متزايدة بسبب القروض السرية، التي قدمت لحزب العمال الذي يتزعمه ومزاعم بأن مانحين أثرياء حصلوا على مقاعد في مجلس اللوردات، الذي يتم شغل مقاعده عن طريق التعيين وليس الانتخاب.

كما يواجه دعوات بالتنحي من بعض النواب، في الوقت الذي يسعى إلى تطبيق برنامج إصلاح يأمل في أن يخلد ذكره بدلاً من الحرب على العراق. وخلال جلسة رد على الأسئلة في مجلس العموم البريطاني، سأل كاميرون بلير ما إذا كانت الميزانية السنوية التي سيقدمها براون ستكون الأخيرة.

ورد بلير: »أستطيع أن أقول لكاميرون إنني أعتقد أنه سيجلس على ذلك الجانب من مجلس العموم (جهة المعارضة) لفترة طويلة مقبلة«، مما أثار ضحك النواب. وأضاف: »أود أن أذكره بأن انتخابات عامة جرت قبل أقل من عام، وفزنا بها للمرة الثالثة«.وكان بلير، الذي أعيد انتخابه في مايو الماضي، قد وعد بأن يتقاعد قبل الانتخابات العامة المقبلة، المتوقع أن تجرى خلال ثلاثة إلى أربعة أعوام.

(أ.ف.ب)