أدان ناشط إسرائيلي من دعاة السلام، سياسة هدم المنازل الفلسطينية وغيرها من ممارسات الحكومة الإسرائيلية، التي قال إنها تقوم بعملية تطهير عرقي في القدس الشرقية وهي سياسة كان ينتهجها رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت عندما كان رئيس بلدية القدس.
وقال مئير مرغاليت منسق »الحركة الإسرائيلية ضد هدم البيوت« والناشط في حزب ميريتس (يسار) »لا يمكن تسميته بشكل آخر: إنه تطهير عرقي، سياسة تمييز عنصري تقوم على تخوف الحكومة الإسرائيلية من فقدان الأغلبية الديموغرافية في المدينة«.
وتحاول هذه الحركة منذ عام 1997 التصدي قضائياً لأوامر هدم المنازل وتبحث عن دعم دولي لوقف عمل الجرافات، وعندما تفشل في ذلك تعيد بناء المنازل المهدومة كلما وجدت إلى ذلك سبيلاً.
وأكد مرغاليت الذي ولد في بوينس إيرس قبل 53 سنة، ويقيم في إسرائيل منذ 1972 إن » اولمرت كان رئيس بلدية القدس (1993 ــ 2003)، ونزحت حينها أعداد من الفلسطينيين إلى المدينة خوفاً من البقاء في عزلة وراء جدار الفصل. وأمر اولمرت بمضايقتهم لكي يرحلوا«.
وأكد أنه في حال اندلعت انتفاضة جديدة فإن المقدسيين سينضمون إلى الكفاح لأن »حياتهم تحولت إلى كابوس«. وأوضح أن »الحكومة الإسرائيلية تنغص حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية، وبما أنها تعلم أنه لا يمكنها أن تخرجهم بالقوة فإنها تضع أمامهم العراقيل لاضطرارهم إلى الرحيل إلى مكان قد ينعمون به بشيء من الراحة«.
واعتبر الناشط أن إسرائيل تتذرع في هدم المنازل بأن الفلسطينيين يبنونها من دون تراخيص، لكن الدوافع هي في الحقيقة سياسية وأيديولوجية. وقال »إن إسرائيل تعلم أن بعد 10 أو 15 سنة سيكون عدد الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين، الأمر الذي سيخولهم اختيار رئيس بلدية القدس«.
وأكد أن إسرائيل »دمرت 152 منزلاً خلال 2004، وهو عدد أكبر مما دمرته العام 2005، لكن المنازل كانت أصغر«. موضحاً أنه »خلال 2004 دمرت إسرائيل تسعة آلاف متر مربع من المنازل، في حين دمرت 12 ألفاً خلال 2005، وهو عدد أقل من المنازل لكن المساحات أكبر«. وأحصت الحركة 12 ألف منزل دمرتها إسرائيل منذ 1967 لبناء المستوطنات والطرق المؤدية إليها، تاركة عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية بلا مأوى.
(أ.ف.ب)