أكد وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، أن الحوار الذي تعتزم بلاده إجراءه مع الولايات المتحدة الأميركية سيصب في مصلحة العراقيين من جهة ودول الجوار، من جهة أخرى وكشف المسؤول الإيراني عن ضمامات فنية قدمتها طهران لدول الخليج تضمن سلامة مفاعل بوشهر النووي.

وقال متقي في مؤتمر صحافي عقد في الدوحة مساء أمس الأول، بعد أن اختتم زيارة قصيرة إلى الدوحة، إن طهران تعتقد بأن حوارها مع واشنطن سوف يساعد في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق الذي يعاني من انعدام الأمن بسبب »الحملات الإرهابية واستمرار الاحتلال.

وأضاف المسؤول الإيراني أن إيران ستعمل من خلال هذا الحوار على إزالة كافة المعوقات التي ما زالت تحول دون عودة الهدوء والاستقرار إلى العراق«. ودعا إلى الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وقال إن ذلك سيكون من شأنه الإسهام في إعادة الأمن إلى البلاد، وحث في هذا الصدد على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية، وتسليم ملف الأمن للسلطات العراقية.

ولفت المسؤول الإيراني الذي قام بزيارة استغرقت عدة ساعات للدوحة إلى »القلق الخليجي من ملف بلاده النووي حتى وإن كان سلميا، خاصة مع قرب مفاعل بوشهر من دول الخليج العربي« مؤكدا أنه قدم خلال مباحثاته في الدوحة الأدلة الفنية على مواصفات الأمان في المفاعل.

وكشف أن »طهران أوفدت وكيل وزارة الخارجية، والمساعد الفني لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية إلى الدوحة الشهر الماضي واللذين قدما شرحا مفصلا عن كافة عوامل الأمان ذات الجودة العالية للمفاعل« وأعرب متقي عن رضاه للموقف القطري، ووصفه بأنه يتسم بالمنطق ويتوخى جانب الحق الذي تتمسك به إيران، مؤكدا ان بلاده متمسكة بموقفها من ضرورة الحصول على دورة الوقود وتخصيب اليورانيوم معتبرا ان ذلك يمثل الحد الأدنى لمطالبها.

وحول المفاوضات الدائرة حاليا في مجلس الأمن بخصوص إصدار قرار حول ملف بلاده النووي وعما اذا كان قد بحث إمكانية قيام قطر بوصفها دولة عضواً في مجلس الأمن بمبادرة في هذا الشأن اكتفى الوزير الإيراني بالقول إنه بحث مع المسؤولين القطريين آخر مستجدات الملف القضية النووية الإيرانية.

وقال إنه يوجد داخل مجلس الأمن نظريتان.. الأولى تنادي بها الولايات المتحدة والأطراف الأوروبية، بحيث تحبذ تصعيد المواجهة مع بلاده، والثانية تمثلها قطر مع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وترى منح الفرصة والمهلة الزمنية للمفاوضات ومتابعة الملف في إطار وكالة الطاقة الذرية الدولية.

الدوحة - أيمن عبوشي