حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن الوضع يتدهور في إقليم دافور في غرب السودان ،فيما كلف الاتحاد الإفريقي بعثته في الإقليم المضطرب مراقبة اتفاق السلام بين السودان وتشاد.وجاء التحذير على لسان المستشار الخاص للأمم المتحدة خوان مانديز الذي قال في بروكسل إن »أحداً لا يدرك أن الوضع يتدهور على الأرض ويتجه من سيء إلى أسوأ«.

وأضاف أن »المليوني شخص الذين تعرضوا لخروقات في ما يتعلق بحقوق الإنسان أصبحوا أكثر عرضة للخرق مما كانوا عليه قبل عام«، مشيراً إلى أن الوضع تدهور خلال الستة أشهر الماضية. واعتبر المستشار الخاص للامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه »ليس فقط نحن في وضع جامد غير مسموح به ولكننا بالواقع عدنا إلى الوراء ونعود إلى الوراء إلى وضع هش للغاية«.

ودعا مانديز الذي زار بروكسل للقاء المسؤولين عن المؤسسات الأوروبية، أول من أمس إلى تعزيز مهمة قوة الاتحاد الإفريقي التي يجب أن تؤمن »حماية أكثر ديناميكية وأكثر نشاطاً«. وأوضح أن هؤلاء الجنود »هم بحاجة لتعزيزهم بقوات إضافية وبالمزيد من القدرات العسكرية وكذلك بتغيير واضح في مهمتهم كي يتمكنوا من حماية الناس على الأرض«.

من جانب آخر طلب مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي من مفوضية الاتحاد تقديم مقترحات حول أفضل السبل التي يمكن من خلالها للبعثة الإفريقية في السودان والتي تراقب الصراع في إقليم دارفور أن تساعد في تنفيذ اتفاق السلام بين السودان وتشاد.

وذكر بيان صدر في وقت متأخر أول من أمس أن مجلس السلام والأمن طلب من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري إعداد وتقديم مقترحات حول »أفضل الطرق التي يمكن للبعثة الإفريقية في السودان من خلالها أن تساعد في تنفيذ اتفاقية طرابلس الموقعة في 8 فبراير من عام 2006 بين تشاد والسودان«.

وأشار المجلس إلى أن الطلب الذي تقدم به يستند إلى تقرير قدمه كوناري حول تنفيذ اتفاقية طرابلس وكان ذلك في اجتماع عقده الاتحاد الإفريقي في طرابلس يوم 13 مارس الجاري واقترح فيه كوناري أن يتكفل مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بتأمين مواقع المراقبة التي سيتم إنشاؤها في الأراضي السودانية.

ومن المقرر إنشاء هذه المواقع كجزء من تنفيذ اتفاقية طرابلس التي تتضمن أيضا تقديم الإمدادات الطبية والغذائية وإمدادات النقل الجوي والاتصالات والتدريب إلى فرق المراقبة.وكان مجلس السلام والأمن قرر في وقت سابق من الشهر الجاري تمديد فترة عمل البعثة الإفريقية في السودان البالغ قوامها سبعة آلاف جندي حتى نهاية سبتمبر المقبل ووافق من حيث المبدأ على أن تحل قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة محلها.

من ناحيته دعا رئيس الوفد الحكومي السوداني المفاوض في ابوجا الدكتور مجذوب الخليفة ممثلي المجتمع الدولي للاضطلاع بدور اكبر في هذه المرحلة من المفاوضات من اجل الوصول إلى سلام دائم في اقرب وقت ممكن في إقليم دارفور.

وأشاد الخليفة لدى مخاطبته في ابوجا الاجتماع المشترك الذي جمع الوفد الحكومي والشركاء الدوليين بالدور الذي يضطلع به المجتمع الدولي خاصة في النواحي الإنسانية في دارفور وجهوده في تطبيق اتفاقية السلام الشامل التي وقعت بين الحكومة والحركة الشعبية في نيفاشا.

وتناول رئيس الوفد الحكومي الموقف التفاوضي على المسارات الثلاثة مركزا على الترتيبات الأمنية وخاصة فيما يتعلق بمقترحات الوساطة فيما يتعلق بتعزيز وقف إطلاق النار الإنساني والتي تحفظت عليها الحكومة موضحاً الأبعاد السياسية للوثيقة وفق رؤية الحكومة ونقاط الضعف والسلبيات التي تضمنتها.

وأوضح أن أمر تعزيز وقف إطلاق النار الإنساني محسوم أصلاً في اتفاقيات سابقة مما يجعل المفاوضات تدور في حلقة مفرغة وتبعث برسالة هزيلة إلى مجتمع دارفور المتطلع للسلام والاستقرار مطالبا بضرورة وضع ترتيبات أمنية نهائية بالمنطقة.

واستعرض خلال اللقاء تحفظات الحكومة السودانية المتعلقة بتجميع القوات والفصل بينها دون تحديد المواقع إلى جانب بعض الصلاحيات الممنوحة لبعثة الاتحاد الإفريقي والتي من شأنها الإخلال بالاتفاقيات والبروتوكولات السابقة والسيادة الوطنية.

(وكالات)