أظهر استطلاع للرأي نشرت الصحافة الإسرائيلية نتائجه أمس أن ثلثي اليهود الإسرائيليين يرفضون السكن مع عرب في المبنى نفسه فيما يشعر نصفهم بـ »الانزعاج« حين يسمعون اللغة العربية في الشارع.

وكشف التحقيق الذي اجري هاتفيا في الاسبوع الثالث من ديسمبر 2005 وشمل عينة من 500 يهودي اسرائيلي ما فوق الثامنة عشرة من العمر، ان 68 في المئة من المستطلعين يرفضون العيش في مبنى يسكنه عرب.

وبحسب الاستطلاع الذي اجراه معهد »جيوكارتوغرافي« لحساب مركز مكافحة العنصرية، فإن 50 في المئة من اليهود الإسرائيليين »يخافون أو ينزعجون« عندما يسمعون العربية في الشارع، فيما يثير سماع العربية مشاعر »اشمئزاز« لدى 23% من اليهود و»كراهية« لدى 18 فى المئة منهم.

وأفاد 6 في المئة من المستطلعين انهم غير مستعدين لاستقبال أصدقاء عرب في منازلهم فيما دعا 41 في المئة إلى إقامة أماكن ترفيه منفصلة لليهود والعرب، غير ان 52 في المئة من اليهود عارضوا هذه الفكرة. من جهة أخرى، اعتبر 63 في المئة من المستطلعين أن العرب يشكلون »خطراً أمنياً وديموغرافياً« مقابل 13 في المئة عبروا عن رأي مخالف.

ورأى 40 في المئة أن على الدولة العبرية ان »تشجع المواطنين العرب على الهجرة« مقابل 52 في المئة لا يشاطرونهم الرأي. وقال مدير المركز بكر عواوضة لوكالة »فرانس برس« »هذا أمر خطير جداً لكنه لا يفاجئني. فالعنصرية أضحت التيار الغالب في هذا البلد«.

وذكر أن 31 من عرب إسرائيل قتلوا منذ العام 2000 في جرائم عنصرية من دون أن تسفر تحقيقات الشرطة عن نتيجة أو يتم اعتقال المجرمين. وقال: »المستقبل لا يبشر بالخير. لكن ماذا يمكن أن نأمل حين تعرف بعض الأحزاب عنا على أننا نشكل خطراً، حين يصفنا نائب بأننا ثعبان ويصفنا آخرون بأننا قنابل موقوتة«.

(ا ف ب)