حذرت المفوضية العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة »اونروا« كارين أبو زيد من خطر وقوع أزمة أمنية وإنسانية وحثت بلدان الاتحاد الأوروبي على أن تتيح فرصة لحكومة جديدة تقودها حركة حماس.

فيما حذرت المفوضية الأوروبية من تفاقم مشكلة المياه في الأراضي الفلسطينية. وقالت أبو زيد انها تأمل ان يتم تصحيح الوضع بعد الانتخابات الإسرائيلية في 28 من مارس. وقالت لـــ »رويترز« بعد زيارة لبروكسل مدتها ثلاثة أيام ان الأزمة الإنسانية سوف تصبح خطيرة اذا لم تدفع الرواتب بسبب هذه التصرفات الإسرائيلية.

وقالت: للمرة الأولى على الإطلاق فإننا في اونروا نفد ما لدينا من وقود ونفد الطحين (الدقيق) لدى المخابز في غزة. وأضافت: نصف الرواتب هي لأناس في مجال الأمن لديهم أسلحة... قد ينهار النظام والأمن أكثر. وأوضحت أن قطع أي معونات سيكون له عواقب وخيمة.

وأضافت أن تعريف ما هو الإنساني أمر سياسي. وقالت : لا يمكن فصل العواقب... إذا قطعت أنواع المعونة الأخرى فسوف تكون هناك حاجة اكبر للمعونة الإنسانية. وحثت المجتمع الدولي على رؤية ما ستفعله الحكومة الجديدة في فلسطين وإعطائها فرصة قبل تقرير ما إذا كان ينبغي قطع المعونة.

من ناحية أخرى، قالت اليزابيث ليكتيفوت الخبيرة في المفوضية الأوروبية أمس الخميس إن مشكلة نقص المياه تتفاقم في الأراضي الفلسطينية حيث تسيطر إسرائيل على معظم مصادر المياه تاركة القليل للفلسطينيين.

وانخفضت حصة الفرد من المياه في غزة والضفة الغربية إلى حوالي 15 لترا في اليوم للشرب والاستعمالات الأخرى منها الطهي والاستحمام مقارنة بأكثر من 200 لتر للفرد في إسرائيل و600 في الولايات المتحدة و150 في الدول الأوروبية.

وقالت ليكتيفوت خبيرة المياه في »ايكو« وهي الجهة التي تعنى بالشؤون الإنسانية والمساعدات في المفوضية الاوروبية: إحدى المشكلات الرئيسية في الأراضي الفلسطينية هي الوصول إلى المياه... ثلاثة أرباع المياه تذهب إلى إسرائيل والربع الباقي للفلسطينيين.

وأضافت ليكتيفوت ان الفلسطينيين في الضفة الغربية يعتمدون اما على تخزين مياه الأمطار أو على شراء المياه من الخزانات والتي تكلف كل بيت تقريبا 40 بالمئة من دخله وهي نسبة عالية وان هناك 37 بالمئة تقريبا من الفلسطينيين ليسوا مرتبطين بشبكات مياه.

وتقول الخبيرة الأوروبية ان الفلسطينيين يدفعون الكثير من اجل الحصول على المياه وهذا يأتي على حساب الاحتياجات الأخرى. وتساعد ايكو الفلسطينيين على استغلال أفضل لما هو متوفر من المياه وذلك من خلال تحسين طرق تخزين مياه الأمطار في منازلهم.

وتساعد الهيئة في بناء أنظمة أسفل المنازل تتراوح مساحتها ما بين 50 و60 مترا مكعبا وتنظيفها حتى يتمكن الفلسطينيون من تخزين مياه الأمطار لفترة تصل إلى ثلاثة وأربعة أشهر حسب غزارة الأمطار في كل موسم.

كما تساعد ايكو في توفير مرشحات صغيرة في المنازل لمعالجة مياه الصرف واستعمالها فيما بعد لري حدائق صغيرة في كل منزل. وقالت الخبيرة الأوروبية : هناك المزيد والمزيد من الضغط على المياه بسبب الازدياد السكاني والاحتياج المتزايد للماء في الزراعة التي يعتمد عليها الفلسطينيون.