دان رئيس مجلس إدارة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني عمليات الخطف التي تستهدف الأجانب في قطاع غزة والفلتان الأمني في مجمل الأراضي الفلسطينية، داعيا السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤوليتها في شأن هاتين الظاهرتين.

وفي معرض تقديمه لتقرير المركز السنوي لعام 2005 في غزة، ندد راجي الصوراني بالكثير من المشاكل والانتهاكات الخطرة التي حدثت خلال العام الماضي« لا سيما الانفلات الأمني حيث بلغ عدد القتلى 130 منهم 39 في الضفة الغربية و91 في قطاع غزة وأكثر من 550 جريحا العشرات منهم في حالة خطرة«.

وقال إن ظاهرة الفلتان الأمني »غير معقولة وغير مقبولة« وإنها تشكل »احد أهم التحديات التي تواجهها الحكومة« والمتمثلة في »فرض القانون«. ودعا الحكومة إلى وضع حد صارم لظاهرة الانفلات الأمني في الأراضي المحتلة«.وبشأن خطف الأجانب، قال إنها »تشكل تجاوزا لكل معايير القانون والأخلاق«.

وذكر عشر حالات خطف خلال العام 2005 استهدفت 18 أجنبيا. وشدد على أن »أخلاقنا ونهجنا وتاريخنا الفلسطيني« تتعارض مع هذه الممارسات. وأوضح »خلال الانتفاضة الأولى عندما لم يكن هناك شرطي واحد في قطاع غزة لم يحدث أن اختطف احد من الأجانب ولم يتم الاعتداء على احد من المدنيين«.

وقال إن »الاعتداء على الأجانب بهذا الشكل دفع ثمنه الشعب الفلسطيني كاستحقاق بالمفهوم السياسي والعملي غاليا وجاء في توقيت يثير كثيرا من الشبهات«. وأضاف أن »انتخابات الرئاسة (في يناير 2005)، هذه الانتخابات التي من حقنا أن نفخر بها، حدثت مع الأسف بعدها بفترة قصيرة اختطافات تناولت محليين وهذه الاختطافات ليس سرا من هم وراءها، من يمارسها ومن يصدر الأوامر«.

وأكد أن »هؤلاء معروفون جميعا لدى السلطة وأجهزتها لكن بين مؤامرة الصمت وبين المكافأة على هذه الاختطافات حدثت أمور غير مقبولة على الإطلاق«. وقال »طالبنا من اللحظة الأولى بإحضار هؤلاء (الخاطفون) ومحاسبتهم وملاحقتهم وتقديمهم أمام العدالة«، مؤكدا أن »عدم إجراء ذلك من قبل السلطة دفع بكرة الثلج ان تكبر وبلغت الذروة عشية فك الارتباط الأحادي الجانب من قبل إسرائيل في قطاع غزة«.

وأضاف »نتيجة هذا الأمر كل الصحافيين الأجانب غادروا قطاع غزة ولم يبق منهم احد«. كذلك »أغلقت وكالة (منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين انروا) في غزة أبوابها والبعثات الدبلوماسية لم تعد تأتي إلى غزة في تلك الفترة وهذا ثمن آخر تم دفعه بالإضافة إلى أن العديد من المنظمات الإنسانية غادرت القطاع«.

وشدد على أن »استمرار هذه الحالة غير معقول وغير مقبول«، معربا عن الأمل »بان تعمل الحكومة الجديدة على وضع حد لهذا الأمر«.كما تحدث الصوراني عن وقوع »عشرات الاعتداءات على المؤسسات الحكومية والاختطافات والاعتداءات. ومرة أخرى حزب السلطة وقريبون منه يقفون وراءها ولم تكن هناك إجراءات محددة تجاه هؤلاء«، في إشارة ضمنية إلى حركة فتح والحركة المنبثقة عنها كتائب شهداء الأقصى«.

(أ.ف.ب)