ضاعف جيش الاحتلال الاسرائيلي من احراجاته »السياسية« لحركة »حماس« عبر تصعيد عدوانه العسكري على الفلسطينيين، حيث شن غارة على شمال قطاع غزة ما أسفر عن سقوط شهيدين، بالتزامن مع اعتقال 16 شخصا في الضفة الغربية، في وقت أعلنت أجنحة عسكرية فلسطينية تمسكها بخيار المقاومة ضد الاحتلال.

أفادت مصادر طبية واخرى من حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين عن استشهاد اثنين من ناشطيها كانا يزرعان عبوة ناسفة أمس بقذائف إسرائيلية على الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. وكان مصدر أمني فلسطيني أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة فلسطينيين على السياج الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل شرق دير البلح وسط القطاع.

وتبنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد العملية التي انتهت »باستشهاد اثنين من المقاومين خلال مهمة جهادية هما محمد صلاح عياد (25 سنة) من حي الزيتون والفارس سفيان أبو غرابة (24 سنة) من مخيم المغازي«.

وأضافت أن »هذه العملية تأتي في إطار الرد على عمليات الاحتلال الاسرائيلي المتواصل من اغتيالات واعتقالات ومداهمات في حق الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة«.

وأكد الطبيب معاوية حسنين من مستشفى دير البلح ان اجهزته تسلمت جثتي الشهيدين. وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق ان طائرة من سلاح الجو اطلقت قذائف امس على مجموعة من ثلاثة فلسطينيين.

وأدان خالد البطش أحد قياديي حركة الجهاد الاسلامي مقتل الناشطين، مشيرا إلى أن حركته لن تقف مكتوفة الايدي أمام »الجرائم« التي تقترف ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن قتلهما يثبت أن الخيار الوحيد للشعب الفلسطيني هو استمرار النضال المسلح والمقاومة حتى إجبار قوات الاحتلال على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية.

وأدانت كتائب المقاومة الوطنية الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان »هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير والمتواصل«، مؤكدة »بأن جريمة الاحتلال هذه لن تمر دون عقاب«. وشيع مئات الفلسطينيين الشهيدين قبل ظهر أمس في مسيرة جابت بعض شوارع غزة.

إلى ذلك أفادت مصادر عسكرية اسرائيلية صباح أمس إصابة جنديين إسرائيليين بجراح اثر تعرض القوات الاسرائيلية لهجوم من سرايا القدس بالأسلحة النارية خلال حملة تمشيط ومداهمة في نابلس من القوات الإسرائيلية.

وأعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت خلال تبادل اطلاق النار مسلحين فلسطينيين من نشطاء الجهاد الاسلامى، وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان حملات التمشيط والمداهمة في الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 16 فلسطينيا في مناطق طولكرم ورام الله وبيت لحم منذ الليلة قبل الماضية وحتى فجر امس من حماس والجهاد وفتح والجبهة الشعبية.

في موازاة ذلك شدد عدد من قادة المقاومة الفلسطينية تمسكهم بخيار المقاومة كخيار ومطلب وطنى لتحرير الأراضي الفلسطينية.جاء ذلك في تصريح صحافي صادر عن المكتب الاعلامى لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في ذكرى استشهاد الشيخ احمد ياسين زعيم ومؤسس حركة حماس، مؤكدة أن المقاومة ستتواصل رغم عمليات الاغتيال.

وجدد محمد حجازي أبرز المطلوبين للقوات الاسرائيلية وأبرز القادة العسكريين للكتائب في محافظات غزة تمسك الكتائب بخيار المقاومة للمضي قدما نحو تحقيق مزيد من الانجازات العظيمة التى حققتها المقاومة على مدار أعوام الانتفاضة الحالية، موضحا أن عمليات الاغتيال المتواصلة بحق قادة المقاومة لن تثني من عزيمتها وتزيدها قوة لمواصلة درب المقاومة والجهاد كخيار شعبي.

من جهتها شددت لجان المقاومة الشعبية على تمسكها بخيار المقاومة ومواصلة درب الشهداء لتحرير كامل تراب فلسطين. وقال أبو مجاهد الناطق باسم قيادة لجان المقاومة : اننا وأمام هذه الذكرى العطرة لنجدد العهد والبيعة على مواصلة عملياتنا الجهادية ضد الاحتلال ومواصلة درب الشهيد القائد أحمد ياسين لتحرير كامل تراب فلسطين.

غزة ـ البيان والوكالات