أعلن وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون أمس أن كوريا الشمالية تبعث فيما يبدو إشارات تكشف عن رغبتها في العودة إلى المحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي وكسر جمود هذه القضية، في وقت قصفت الطائرات الاسترالية وأغرقت سفينة كورية شمالية شاركت في تهريب مخدرات.

وقال بان وهو مرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة لوكالة »رويترز« إن الزيارة التي سيقوم بها الشهر المقبل الرئيس الصيني هو جين تاو للولايات المتحدة يمكن أن تساعد في خلق المناخ الصحيح لاستئناف المحادثات النووية.

وصرح بأن كوريا الشمالية لسوء الحظ ربطت بين التحرك الأميركي ضد مزاعم بقيام بيونغ يانغ بتزييف دولارات والمحادثات السداسية الأطراف التي تعثرت منذ نوفمبر الماضي.

واجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في وقت سابق من الشهر الجاري لبحث الأدلة التي تقول واشنطن إنها بحوزتها عن أنشطة غير مشروعة لبيونغ يانغ. وتتضمن هذه الأنشطة غسيل أموال وتهريب مخدرات بالإضافة إلى تزييف الأموال.

وقال الوزير: نأمل في أن يكون الكوريون الشماليون قد أدركوا جميع العواقب الخطيرة لكل هذه الأنشطة غير الشرعية. وأضاف: يبدو لنا أن كوريا الشمالية مهتمة جدا بتحقيق انفراج في هذا الموقف المتعثر الذي بلغ طريقاً مسدوداً. لكنه صرح بأنه من المستحيل القول الآن متى ستستأنف المحادثات.

وقال خلال مقابلة بمقر وزارته القريب من البيت الأزرق وهو قصر الرئاسة في كوريا الجنوبية: دعونا نرى. لست في موقف يؤهلني الآن لإعطائكم أي تواريخ أو مهلة نهائية لكننا نحاول أن نبذل كل ما بوسعنا.

وأشار إلى أن كوريا الشمالية أعلنت مؤخرا رغبتها في تطبيق أحكام مالية دولية والانضمام إلى قوة عمل مالية ومعاقبة كل من يتورط في تهريب المخدرات. وقال: إن هذا النوع من التصريحات والإجراءات المتخذة من جانب كوريا الشمالية توحي أنهم يريدون أن يبعثوا لنا ببعض الرسائل خاصة الولايات المتحدة.

نحتاج لان نكون نشطين وان نحاول ان نكون مرنين حتى تستأنف هذه العملية وتستمر. من ناحية أخرى قصفت طائرتان مقاتلتان استراليتان أمس الخميس سفينة شحن كورية شمالية محتجزة وأغرقتها. وقال الكسندر داونر وزير الخارجية إن هذه رسالة قوية إلى بيونغ يانغ بشأن تورطها في تهريب المخدرات.

واحتجزت السفينة بونغ سو وحمولتها 4000 طن منذ عام 2003 بعد مطاردة من جانب البحرية الاسترالية لمسافة 1100 كيلومتر قبالة السواحل الجنوبية الشرقية بعد أن رصدت وهي تفرغ جزءا من شحنة من الهيروين زنتها 150 كيلوجراما في شاطئ معزول.

وانتهت السفينة نهاية درامية أمس حين أطلقت عليها قاذفتان طراز إف 111 تابعة للسلاح الجوي الملكي الاسترالي الصواريخ خلال تدريب على الاستهداف في موقع سري قبالة السواحل.

وقال داونر: من المناسب أن نعبر علناً عن غضبنا مما حدث بإغراق السفينة. وكان أربعة من طاقم السفينة بونغ سو قد اعترفوا بتهمة تهريب المخدرات وصدر حكم على اثنين بالسجن 23 و22 عاماً وينتظر اثنان آخران صدور الحكم عليهما.

لكن قبطان السفينة وثلاثة ضباط أعيدوا إلى كوريا الشمالية في وقت سابق من الشهر بعد تبرئتهم من تهمة التورط في عملية التهريب. وصرح داونر بأن الهيروين المضبوط ويقدر ثمنه بنحو 160 مليون دولار استرالي (115 مليون دولار) كان من الممكن أن يتحول إلى أربعة ملايين جرعة من الهيروين في شوارع استراليا.

وقال إن استراليا مازالت قلقة من تورط حكومة كوريا الشمالية في عملية التهريب لدعم اقتصادها المنهار وهو ما تنفيه بيونغ يانغ. وصرح ان بلاده حرصت على إغراق السفينة علناً لتبعث رسالة إلى كوريا الشمالية ودول أخرى حتى تكف عن دعم عمليات تهريب المخدرات. وقال: من المهم جداً أن تتأكد حكومة كوريا الشمالية في المستقبل إلا تتورط أي من سفنها في مثل هذه الأنشطة.

(وكالات)