دعت منظمة الباسك الانفصالية (إيتا) جميع سكان الإقليم الاسباني إلى العمل على إيجاد حل سلمي للصراع الذي استمر أربعة عقود حتى الآن رغم الحذر الذي أبداه رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو إزاء قرار المنظمة المسلحة وقف إطلاق النار وهي الخطوة التي رحبت بها الولايات المتحدة وبريطانيا، فيما التزمت فرنسا الصمت.

وقالت المنظمة في بيان أمس إن الوقت قد حان للتوصل إلى تسوية من خلال التفاوض وبالطرق الديمقراطية. مناشدة كل من فرنسا واسبانيا التي لهما حدود مع الإقليم التعامل بشكل ايجابي مع الخطوة التي اتخذتها المنظمة.

تأتي هذه الدعوة من جانب (إيتا) بعد يوم واحد على إعلان المنظمة وقفا دائما لإطلاق النار. وكان رئيس الوزراء الاسباني أكد أن حكومته تلتزم جانب الحرص والحذر إزاء قرار المنظمة وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء الاسبانية »إفي« أن ثاباتيرو أعرب عن رغبته في الحصول على مساندة كل القوى السياسية وثقته أنه »بعد أعوام من الرعب يوحد الآن الأمل بيننا جميعا«.

وأدلى ثاباتيرو بهذا التصريح خلال جلسة استجواب الحكومة التي عقدها مجلس النواب الاسباني وقال إنه »يجب التفكير في ذكرى الضحايا« وأشار إلى أن أي عملية سلام »بعد هذه الأعوام العديدة من الرعب والإرهاب ستكون طويلة وصعبة«.

وأوضح ثاباتيرو أن موقف الحكومة هو »الحرص« و»الحذر«. وأضاف أن رغبة الحكومة هي »الحصول على دعم كل القوى السياسية« و»التفكير في حماية أمننا قبل أي شيء آخر«.واختتم ثاباتيرو بقوله »هكذا سيكون موقف وطريقة عمل الحكومة«.

وقوبلت كلمات ثاباتيرو التي استمع إليها كل أعضاء البرلمان في صمت مهيب بالتصفيق الحار من كل التيارات السياسية الممثلة في البرلمان باستثناء الحزب الشعبي الذي يرأسه ماريانو راخوي.

وذكرت الوكالة الاسبانية أن راخوي سيلتقي ثاباتيرو يوم الثلاثاء المقبل لبحث الوضع المترتب على إعلان إيتا وقف إطلاق النار.وعلى صعيد ردود الفعل الخارجية ذكرت الإدارة الأميركية »أن أي خطوة حاسمة لإيتا نحو نبذ العنف لابد أن يرحب بها«.

ونقلت وكالة الأنباء الاسبانية عن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الولايات المتحدة على اتصال بالحكومة الاسبانية لمعرفة تفاصيل وتطورات الاعلان الذي صدر أول من أمس.

كما أعرب الناطق الرسمي باسم رئاسة الوزراء البريطانية عن سعادة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بإعلان إيتا وأعرب عن أمله أن تفي المنظمة الانفصالية بتعهداتها.

وأعرب رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل عن تهانيه بمناسبة إعلان »وقف دائم لإطلاق النار« من جانب إيتا وقال إنه يستشف »أفقا بلا عنف إرهابي«. وقال بوريل خلال افتتاح جلسة البرلمان الأوروبي »إنها لحظة هدوء وتعقل وتذكر لضحايا الإرهاب الكثيرين«.

واعتبر بوريل أن »الإعلان إيجابي سواء لاسبانيا أو لكل أوروبا لأنه يبين أنه يمكن مكافحة الإرهاب بقوة الديمقراطية«. ومن جانبها، رفضت الحكومة الفرنسية التعليق على الأمر لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية قال »لا ننفعل ببيانات إيتا«.

(وكالات)