افتتح مساء أمس الأربعاء في المنامة »المؤتمر العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم« الذي يستمر يومين بمشاركة عشرات الأئمة والعلماء المسلمين من جميع أنحاء العالم, وذلك لبحث قضية الرسوم المثيرة للجدل والمسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي نشرتها صحيفة دنماركية وأخرى أوروبية.
ويشارك في المؤتمر حوالي 300 من المشايخ والفقهاء والدعاة المسلمين ومن رؤساء المنظمات والجمعيات الإسلامية وممثلي الجاليات العربية والإسلامية في اوروبا، بحسب المنظمين.وقال المنسق الإعلامي للمؤتمر الشيخ ناصر الفضالة »هدفنا الاتفاق على خطط وآليات علمية لاستمرار النصرة وترشيد ردود أفعال المسلمين حيال الأزمة«.
وافتتح المؤتمر أعماله بكلمة لرئيس المؤتمر الشيخ يوسف القرضاوي, رئيس الاتحاد الدولي للعلماء المسلمين, احدى المنظمات الخمس التي دعت لإقامة المؤتمر. ومن الجمعيات الأخرى الداعية للمؤتمر »منظمة الإسلام اليوم« التي يرأسها الشيخ سلمان العودة.
وتلا الافتتاح نقاش حول »جذور الأفكار الغربية عن الإسلام« و»عظمة الرسول ومكانته المقدسة«.وينتظر ان يخرج المؤتمر في نهاية أعماله اليوم الخميس بتوصيات تتعلق بالخصوص بتنظيم حملة عالمية للدفاع عن الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم.
واوضح الناطق باسم المؤتمر الشيخ عادل المعاودة انه يعقد تحت رعاية وزير الشؤون الإسلامية البحريني الشيخ عبد الله بن خالد ال خليفة بصفته الشخصية وليس الرسمية.
وتضاربت المعلومات في أروقة المؤتمر حول مشاركة الداعية المصري عمرو خالد الذي كان محل انتقاد غالبية العلماء المسلمين بعد مبادرته الى المشاركة مؤخرا في حوار في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مع مسؤولين دنماركيين.
واعتبرت مبادرة عمرو خالد في غير محلها باعتبار تواصل رفض الدنمارك الاعتذار عن الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم.وكان الشيخ المعاودة قال ان المؤتمر يهدف إلى تذكير العالم بأن قضية الرسوم لا تزال قائمة. وأوضح ان »هدف المؤتمر هو القول لمن أساءوا إلى المسلمين ان هؤلاء لم ولن يغضوا النظر عن الاساءة التي لحقت بهم وبالرسول«.
واضاف رجل الدين البحريني، ردا على سؤال حول سبب الهدوء النسبي الذي يشهده حاليا هذا الموضوع في العالم الاسلامي: »ان الموضوع لم ينم ومن يظنون انه نام، فذلك لان اعلامهم لا يتابع، فالكثير من المسلمين لا يزالون منشغلين بالأمر«.
وبالنسبة لاعمال العنف التي استهدفت مصالح وسفارات غربية على خلفية نشر هذه الرسوم، قال ان »المؤتمر هو لتوعية المسلمين وتجنب الأساليب الخاطئة التي قام بها البعض وهو بالتالي يبين عن طريق علماء الأمة ان ذلك مرفوض شرعا وواقعا«.وازدانت اعمدة الكهرباء في شوارع المنامة الرئيسية بالعديد من اليافطات التي تعلن عن المؤتمر.