أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الحكومة اللبنانية تتبنى حالياً وجهة نظر مختلفة للتعامل مع المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية في سبيل تحقيق انفراج وانفتاح للمقيمين فيها وعلاج الأوضاع القائمة والتي لم يسمح النظام الأمني اللبناني بعلاجها سابقاً بل كان يفتعل المشكلات كي لا يحدث انفراج.

جاء ذلك رداً على سؤال لـ »البيان« على هامش استقبال السنيورة لوفد الهلال الأحمر وبعثة العطاء »لزايد الخير« التي تزور لبنان حاليا. وقال السنيورة ان هذه المخيمات موجودة على الأرض اللبنانية وهي جزء منها والمقيمون فيها عرب تم اقتلاعهم من موطنهم في فلسطين وهم لاجئون في لبنان حتى تتم عودتهم إلى فلسطين،

ولكننا يجب ان ندرك ان المسؤولية الأساسية التي ترتبت على عمليات التهجير التي تمت هي مسؤولية دولية للدول الكبرى والأمم المتحدة بالإضافة بالطبع للمشاركة العربية والإسلامية.

وأضاف »نحن ننظر للموضوع من ضرورة علاج المشكلات العديدة القائمة وتجب المبادرة لإزالة التشنجات ومعالجة بؤر التوتر وبؤر التطرف لان عدم المبادرة إلى علاجها يؤدي إلى إحباط ويأس ومع مرور 60 سنة على وقوع المشكلة الفلسطينية دون حل ونحن بحاجة لأن نؤكد على حق العودة والتأكيد على أن المشكلة الفلسطينية هي أم المشكلات وأم الحلول لمشكلات المنطقة،

وبالتالي لابد من تحسين ظروف العيش في المخيمات الفلسطينية، ولذا أخذت الحكومة اللبنانية الحالية التوجه نحو علاج هذه المشكلات باستخدام الإمكانيات المتاحة«.

ورأى ان تحسين الظروف الحياتية والمعيشية في المخيمات شيء جيد، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية لا تقارن شيئاً بشيء، ولا تشترط أمراً مقابل آخر سواء كان بالنسبة للتمثيل الدبلوماسي أو غيره، حيث مكنا منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من العودة لفتح مكاتبها في لبنان، ملمحاً إلى النية في اتخاذ المزيد من الإجراءات، وتعديل بعض القوانين التي تساهم في علاج مشكلات أهالي المخيمات.

وأضاف أن هناك مواضيع أخرى ومواقف على الأقل من هيئة الحوار التي قالت إنه لا توجد أرض لبنانية تعتبر جزراً منفصلة عن لبنان، بل هناك سلطة مركزية واحدة للدولة اللبنانية في جميع المناطق.

ورداً على سؤال آخر لـ »البيان« بشأن الآمال التي يعلقها اللبنانيون على الحوار الوطني الذي استؤنف أمس قال السنيورة »نحن في لبنان محكومون بالتفاهم وبالحوار وبأن نصل إلى قناعات مشتركة وهذه ميزة الشعب اللبناني المؤلف من مجموعات من الأقليات ولا توجد أكثرية وهي صيغة فريدة.

وأكد حرصه على نجاح هذه الصيغة والحوار مع الوقت، مشيراً إلى أن الحوار توصل لمعالجة بعض الأمور الشائكة التي كان اللبنانيون يتلكأون في علاجها، و»نحن نأمل أن يتم علاج ما تبقى من أمور عبر الحوار ونأمل خيراً وأن يتم ‏مقاربة الأمور بكثير من الموضوعية وبعد النظر والتطلع إلى ‏المستقبل وبالتالي ما لم يتم تحقيقه اليوم سوف يتحقق غداً وبعد ‏غد وليس لنا خيار آخر، إلا أن نجلس معاً ونتحاور ونتناقش ‏ونتوصل إلى حلول.‏

بيروت ـ فريد وجدي