أوصى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الثلاثاء بتشكيل محكمة »مختلطة«، تضم قضاة لبنانيين ودوليين, ويكون مقرها خارج لبنان, للنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وجاءت هذه التوصية في تقرير قدمه عنان إلى مجلس الأمن الدولي ونشر الثلاثاء، واستند إلى تقرير للمستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولا ميشال، الذي أرسله عنان إلى بيروت في يناير الماضي لهذه الغاية.

وقال عنان إن »تشكيل محكمة مختلطة من شأنه أن يؤمن أفضل توازن بين الحاجة لمشاركة لبنانية من جهة ومشاركة دولية من جهة أخرى من أجل عمل المحكمة«. وأضاف ان »هذا التوازن سيكون محكوماً بعناصر مهمة عدة مثل، وضع المحكمة وصلاحياتها والقانون الذي ستطبقه ومكان انعقادها وتشكيلتها وتمويلها«.

وأوضح ان السلطات اللبنانية تعتقد أن المحكمة يجب أن تقام خارج لبنان لأسباب أمنية.وقال إنه »من الواضح أن هناك قناعة لدى السلطات اللبنانية، تستند إلى اعتبارات أمنية، بأن المحكمة قد لا تكون قادرة على العمل بفاعلية في لبنان«، مؤكداً ضرورة أن »تؤخذ هذه المسألة في الاعتبار«.

وأضاف ان صلاحية المحكمة يجب أن تحدد تبعاً للأشخاص المتورطين والأعمال التي ارتكبت.ومن بين النماذج المختلفة والممكنة لتشكيل المحكمة، أوصى عنان استناداً إلى اتصالات أجريت مع السلطات اللبنانية، بأن يتم تشكيلها بناء على اتفاق رسمي بين لبنان والأمم المتحدة.

كذلك ذكر القرار أن مجلس الأمن أخذ علماً برغبة الحكومة اللبنانية بتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية، ليشمل سلسلة الاغتيالات التي استهدفت شخصيات لبنانية معادية لسوريا منذ أكتوبر 2004.