قال محللون أردنيون انه وبعد ثلاث سنوات من احتلال العراق فإن بلدهم الذي كان أكبر المتضررين من الاحتلال على كل الصعد وتحديدا الاقتصادية منها أصبح الآن يواجه تحديا خطيرا يتمثل في الجانب الأمني.
فالوضع المتوتر في العراق وتحوله إلى ساحة تضم تنظيمات متشددة أبرزها تنظيم القاعدة بقيادة ابو مصعب الزرقاوي، إضافة إلى مخاطر اندلاع حرب أهلية على خلفية طائفية واستمرار التدخل الإيراني بالعراق وفشل السلطات العراقية وقوات التحالف في السيطرة على الوضع الأمني جميعها مخاطر تهدد الأردن، بحسب ما رأى محللون بمناسبة مرور ثلاث سنوات على غزو واحتلال العراق وإسقاط نظام البعث.
ورأى المحلل السياسي فهد الخيطان ان الوضع الأمني »المنفلت« في العراق رتب على الأردن أوضاعا أمنية غير مسبوقة، وقال إن »كلفة الأمن على الحدود الأردنية العراقية عالية جدا.. وكان هذا واضحا من خلال العمليات الإرهابية التي استهدفت الأردن وبلغت ذروتها العام الماضي ونفذها متسللون من العراق«.
وتعرض الأردن خلال العام الماضي إلى هجمات انتحارية نفذها متشددون ينتمون إلى القاعدة وكان أبرزها التفجيرات التي وقعت في ثلاثة من فنادق عمان وأدت إلى مقتل 60 شخصا وتبنى الزرقاوي مسؤولية تلك العمليات،
كما نفذ متشددون قادمون من العراق هجوما بالصواريخ استهدف بوارج أميركية في ميناء العقبة الأردني. وأعلنت السلطات الأردنية الشهر الماضي أنها أحبطت عملية لـ »القاعدة« استهدفت منشأة حيوية مدنية تورط بها عدد من الأشخاص يحملون الجنسيات السعودية والعراقية والليبية.
ورأى الخيطان أن خطر اندلاع حرب أهلية في العراق »خطر جديد يواجه الأردن لما سيحدثه ذلك من تأثير على الأوضاع الداخلية حيث يقيم نحو نصف مليون عراقي من مختلف الطوائف العراقية«.
وشدد على أنه »سيكون لزاما على الأردن أن يبقى في حالة استنفار امني عالية جدا لمواجهة التداعيات الأمنية في العراق والتي ألقت بظلالها على كل دول المنطقة وليس فقط على الأردن«.
واتفق المحلل السياسي سلطان الحطاب مع ما ذهب إليه الخيطان في أن »التحدي الأمني هو اخطر ما يواجه الأردن« بعد ثلاث سنوات من احتلال العراق، وقال »كلفة احتلال العراق باهظة ليس فقط على الولايات المتحدة والعراقيين بل أيضا على دول المنطقة وتحديدا الأردن«.
وتابع أن »العراق أصبح ساحة، لا تضم فقط تنظيمات متشددة ومنها القاعدة، بل أصبح ساحة أيضا للاقتتال الداخلي محذرا من أن اندلاع حرب أهلية في العراق وعلى خلفية طائفية سيزيد من المخاطر الأمنية على الأردن«.