واصل المعلمون اليمنيون أمس لليوم الثاني إضرابهم الشامل في عموم مدارس البلاد، رغم اعتقالات طالت العشرات منهم الثلاثاء بحسب بيان نقابتي المعلمين والمهن التعليمية.
وكشفت نقابتا المعلمين والمهن التعليمية في بيان صحافي امس عن اعتقالات طالت عددا من المعلمين إثر تنفيذهم إضرابا شمل معظم مدارس البلاد واعتبرتا تلك الاعتقالات تتعارض مع الدستور الذي يجيز الإضراب.
وأكدت النقابتان على نجاح الإضراب بنسبة 85 في المئة وأنه يؤكد أحقية مطالب المعلمين وعمق معاناتهم ومكابداتهم المعيشية والوظيفية كحق قانوني، إضافة إلى مشروعية وسيلة الإضراب وأحقيتهم في انتهاجه دون حجر أو منع.
وقال نقيب المعلمين اليمنيين أحمد الرباحي في مؤتمر صحافي ان السلطات الأمنية في محافظتي عدن وشبوة اعتقلت الثلاثاء 25 معلما وثلاثة وكلاء مدارس في شبوة وعدد آخر من محافظة عدن على خلفية الإضراب المفتوح.
وكان وزير التربية والتعليم اليمني عبد السلام الجوفي ناشد الأحد الماضي المعلمين إنهاء الإضراب العام، بعد أن استجابت الوزارة لمطالبهم بزيادة مرتباتهم بمقدار 110 في المئة.
وطالب الجوفي المعلمين والمعلمات المضربين الالتزام بالدوام الرسمي والمحافظة على انتظام العملية التعليمية في المدارس، بعدما شهدت معظم مدارس اليمن إضراباًً، تلبية لدعوه نقابتي المعلمين والمهن التعليمية التي تطالب بتسوية أوضاع المعلمين، ومساواتهم مع بقية موظفي الحكومة وتنفيذ كادر المعلم بما يتماشى مع هيكل الأجور.
أضاف المسؤول اليمني إن ما تحقق للمعلمين، من خلال تحسين أوضاعهم يمثل إنجازاً كبيراً، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية بعد اعتماد طبيعة عمل ودمج المعلمين بهيكل الأجور مبلغ 48 مليار ريال سنوياً.
واعتبر الجوفي ان الأحزاب تسعى إلى استغلال المعلمين وقضيتهم في »حمى الانتخابات« وتمنى ان يلجأ المعلمون إلى القضاء بدلا من الإضراب، وهو ما يرفضه المعلمون الذين أكدوا استمرارهم في تصعيد إضرابهم حتى تتحقق مطالبهم.
يشار إلى أن موازنة قطاع التعليم في اليمن لا تتعدى الـ200 مليون دولار أميركي بواقع 4 في المئة من إجمالي موازنة الدولة في حين تخصص للمؤسسة العسكرية بـ 35 في المئة.
(يو بي آي)