تقول أكبر كتلة مؤثرة في الانتخابات الاسرائيلية »لا« لرئيس الوزراء المؤقت أيهود اولمرت قبل أيام فقط من الانتخابات العامة التي يتوقع ان يفوز بها حزب كاديما الذي يتزعمه.
وقد يعوق الفشل في كسب الاصوات الروسية في الانتخابات التي تجري في الثامن والعشرين من الشهر الجاري قدرة حكومة يتزعمها حزب كاديما على تنفيذ سياسات بعيدة الاثر مثل رسم الحدود النهائية وتفكيك المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
وهذا ما يثير قلق المسؤولين في حزب كاديما منذ انشقاق عدد كبير من الناخبين من ذوي الأصول الروسية عن الحزب اثر إصابة رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة خطيرة في يناير.
وشارون جنرال سابق تحول للعمل الزراعي وقد حفر لنفسه صورة كجد للأمة واكتسب شعبية كبيرة بين مليون روسي هاجروا لإسرائيل من الاتحاد السوفييتي السابق . ويقول المحلل الإسرائيلي الروسي الأصل الكسندر اترمان : لم تكن مجرد شعبية بل كانت قصة حب.
وتبع الناخبون من أصل روسي شارون حين ترك حزب ليكود اليميني ليشكل حزب كاديما شاكيا من ان المتشددين في الحزب يسعون للاطاحة به احتجاجا على الانسحاب من قطاع غزة في العام الماضي.وقال اليعازر فلدمان وهو محلل آخر من أصل روسي انهم : يدعمون شارون وليس كاديما.. كان شخصية اسطورية.
واضاف خسر كاديما كل شيء حين مرض شارون وبقيت مجموعة من الانصار الرئيسيين فقط على ولائها لكديما بقيادة اولمرت الذي فشل في التأثير كثيرا على الاصوات الروسية رغم اختياره ستة مرشحين من أصل روسي على قائمة حزبه في الانتخابات.
ولدى الناخبين الروس البالغ تعدادهم 650 الف نسمة القدرة على اختيار شاغلي 19 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا مما يجعلهم أكثر الكتل الانتخابية نفوذا في البلاد .
وقالت مؤسسات استطلاع الرأي ان غرامهم بشارون ضمن للحزب الفوز بإثني عشر مقعدا بشكل تلقائي عند تأسيسه. ويضيفون ان دعم الاصوات الروسية لحزب كاديما انخفض لأقل من النصف منذ تولي اولمرت زعامته .
ويقول فلدمان: لا يحظى اولمرت بشعبية في الشارع الروسي. كان خلف شارون دائما.لا يعرفونه شخصيا او سجله كزعيم. وتحول الناخبون من اصل روسي لتأييد حزب اسرائيل بيتنا بزعامة افيجدور ليبرمان وهو قومي متشدد من مواليد مولدوفا ووزير سابق. ولقي شعار حملته الانتخابية المقتضب: اولمرت لا .. نتانياهو لا .. ليبرمان نعم تأييدا من الناخبين من أصل روسي.