اعلنت السلطات الافغانية امس عن ان قوات الامن قتلت 16 شخصا يشتبه بانهم من عناصر «طالبان» عبروا الحدود من باكستان المجاورة، في وقت رفضت كابول الانتقادات الغربية التى وجهت اليها بشأن افغاني مرتد يواجه حكم الاعدام.

واوضح قائد القوات الحدودية الافغانية عبد الرزاق لوكالة « فرانس برس» ان المسلحين قتلوا خلال تبادل اطلاق نار مساء الثلاثاء في قرية شيرو اوباي قرب مدينة سبين بولداك الحدودية (جنوب).

وقال «واجهت احدى دورياتنا مجموعة تضم عشرين من عناصر طالبان عبروا الحدود من باكستان مساء الثلاثاء». وتمكن خمسة من المسلحين من عبور الحدود مجددا للفرار ولم يصب اي عسكري افغاني في المواجهات.

ووقعت المواجهات بعد اقل من اسبوع، بعدما توعد الزعيم الروحي لحركة «طالبان» الملا عمر، الفار من افغانستان باطلاق هجوم جديد في الربيع و«اشعال» البلاد.

الى ذلك رفضت الحكومة الافغانية بشدة الانتقادات الحادة التي وجهتها إليها وأوروبا بسبب قضية المواطن الافغاني الذي ارتد عن الاسلام واعتنق المسيحية.

ووصف وزير الاقتصاد الافغاني أمين فرهانج في حديث لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونغ» الالمانية نشرته امس رد الفعل الحاد من قبل الساسة الالمان بأنه «مفرط» مؤكدا أنه تسبب في استياء الشعب الافغاني.

وأضاف الوزير: «لا نتدخل في الشؤون الداخلية في ألمانيا أو في الاجراءات القضائية هناك» مضيفا: «عندما يهدد الساسة الالمان بشكل غير مباشر بسحب قواتهم من أفغانستان فإن هذا يكاد يكون نوعا من الابتزاز».

وفي الوقت نفسه أوضح : «لا نعرف إذا ما كان المتهم قادرا على التمييز أم لا» مشيرا إلى أنه طبقا للقانون الافغاني يجب أن يتولى الادعاء العام التحقيق في الواقعة عقب إبلاغ الاب عن ابنه حيث يجري الان اختبار الوضع القانوني للقضية.

وعلى الجانب الآخر قال فرهانج: «بالطبع يطالب المتعصبون في مثل هذه الحالات بتنفيذ عقوبة الاعدام غير أنه من المستبعد جدا تنفيذ هذا الحكم في حق عبد الرحمن».

وأكد الوزير على أن المرء يجب أن يتمهل ولا يصدر ردود فعل سريعة وعاطفية مشيرا إلى أن الحكومة الافغانية تعاملت بهدوء مع أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم رغم غضب الكثير من المواطنين الافغان .