تفجرت فضيحة حصول حزب العمال البريطاني بزعامة توبى بلير على التمويل اللازم لحملته الانتخابية الأخيرة مقابل دعم حصول الممولين على » الألقاب« والمقاعد البرلمانية، وأثارت جدلا يضع حكومة بلير على حافة الهاوية، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة باستقالته .

وطالبت افتتاحيات الصحف وبعض الساسة في حزب العمال بصراحة تقريبا بلير »بالاستقالة الآن« حيث قال المعلقون إن الحكومة »ليست أفضل من المحافظين« عندما يتعلق الأمر بالفساد.

ورفضت الحكومة مزاعم تفيد بأن بلير عرض على ثلاثة مليونيرات من مؤيدي حزب العمال ساهموا بمبلغ 4.5 ملايين جنيه من إجمالي قيمة القروض منحهم رتبة النبلاء أو مقاعد في مجلس اللوردات.

وأصدرت الحكومة أمراً بمراجعة عملية تمويل الأحزاب السياسية، وقالت هيلينا كينيدي عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال والتي رأست استجوابا في الآونة الأخيرة بشأن إبعاد الرأي العام عن دائرة السياسة إن الخلافات حول القروض أثرت »بشدة« على ثقة الشعب.

وعند سؤالها عما إذا كان الوقت حان ليترك بلير منصبه بعدما ترأس الحكومة لمدة تسع سنوات قالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) »نعم.. حان الوقت، وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية المؤيد الكبير لحزب العمال اليوم أن «تسع سنوات تكفي».

وكشفت الشرطة البريطانية الثلاثاء، عن تلقيها ثلاث شكاوى بشأن مزاعم انتهاك حزب العمال لقانون 1925 الذي ينظم قانون الترشيح للألقاب النبيلة، والذي أجيز عقب فضيحة بيع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد لويد جورج لألقاب لقاء مكاسب شخصية.

وذكرت الشرطة إن إنغوس ماكنيل، العضو في حزب الأقلية، »الحزب الوطني الاسكوتلندي« أحد الذي تقدموا بالشكوى، إلا أنها رفضت الكشف عن بقية المشتكين.

وتأتي الاتهامات الجديدة تأكيداً للمزاعم الرائجة منذ فترة، والتي تفيد بأن حزب العمال يلجأ أحياناً إلى تزكية مموليه للحصول على الألقاب والانضمام إلى الطبقات النبيلة.

وانبرى بلير لنفي التهم مشيراً إلى أن جميع المرشحين لمجلس اللوردات هم من المؤهلين لشغل المقاعد في المجلس، الذي يمثل أعلى سلطة قضائية في إنجلترا.وفي محاولة لاحتواء الأزمة قدم رئيس الحكومة البريطانية لائحة بأسماء مقدمي القروض لحزبه، وطالب حزب المحافظين المعارض بالكشف كذلك عن أسماء مموليهم.

وكشف استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة »أي.سي.إم« والذي بث نتائجه برنامج (نيوز نايت)الذي تذيعه هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن 29 في المئة من بين 1006 بريطانيين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن بلير ينبغي أن يترك السلطة الآن. في حين تعتقد نسبة 21 في المئة أن بلير ينبغي ألا يبقى في السلطة أكثر من 12 شهراً.