هيمنت حالة الفشل الأمني للمباحث الفيدرالية الأميركية على محاكمة الفرنسى زكريا موسوى المتهم الوحيد فى اعتداءات سبتمبر 2001 فيما تمسكت القاضية الأميركية » ليوني برينكيما« في محاكمة المتهم بتحفظاتها على حجج الاتهام الموجهة إليه، وبدا مسؤول سابق في المباحث (اف بي اي) مرتبكا لعدم علمه اطلاقا بتقرير ورد في اغسطس 2001 محذرا خطورة من المتهم.

وستحدد المحكمة الفيدرالية - في الكسندريا قرب واشنطن - ما اذا كان ينبغي الحكم على الفرنسي زكريا موسوي (37 عاما)، المتهم الوحيد حتى الان فى اعتداءات سبتمبر 2001، بالاعدام او بالسجن مدى الحياة بتهمة التواطوء مع منفذي الاعتداءات.

واستجوب المدعون العامون في اليوم السادس من جلسات المحاكمة المسؤول السابق عن قسم الارهاب الدولي في الـ » ف بي أي« مايكل رولينس ، وهو اعلى مسؤول في هذا الجهاز مثل حتى الان امام المحكمة.

ويعتبر الاتهام انه لو لم ينف موسوي انه ارهابي من القاعدة ولو كشف معلومات عن الاعتداءات التي كان يجري التحضير لها عند اعتقاله في اغسطس 2001، لكان امكن تجنب الاعتداءات ولو جزئيا.

وتؤكد النيابة العامة بالتالي ان افادته الكاذبة تجعل منه »قاتلا« يستحق عقوبة الاعدام.وكان من المفترض ان تدعم افادة رولينس هذه الفرضية من خلال قوله ان ادلاء موسوي بمعلومات دقيقة كان سيسهل مهمة الشرطة نظرا لمستوى الانذار المرتفع جدا الذي كان معتمدا خلال صيف 2001.

وحين اراد المدعي ديفيد راسكين استجواب مايكل رولينس عما كان الـ »ف بي أي« سيفعل لو حصل على مثل هذه المعلومات، صححت القاضية سؤاله مشيرة الى انه يمكن السؤال عما كان »يمكن ان يفعل« الـ »ف بي اي » وليس عما كان »سيفعل«.

واضافت مشددة »ان المحلفين لا يمكنهم اتخاذ قرارات استنادا الى افتراضات«. وقالت مبدية مجددا تحفظاتها على فرضية الحكومة »لا يمكن ان نقرر استنادا الى ما كان سيحصل (لو تكلم موسوي)، لا احد يعرف ما كان سيحصل«.

وكانت اعلنت في التاسع من مارس: »لست على علم بقضية واحدة حكم فيها بالاعدام بتهمة عدم القيام بامر ما«.وافادت تقارير اجهزة الاستخبارات الصادرة خلال صيف 2001 والتي اثيرت في محاكمة موسوي، عن تحضيرات جارية لتنفيذ اعتداءات قد يكون حجمها »كارثيا«.

وقال رولينس انه كان يعلم انه تم اعتقال رجل يدعى موسوي في مينيسوتا كان يتلقى دروسا في قيادة الطائرات وانه ادلى بتصريحات مشبوهة.وسأله محامي الدفاع ادوارد ماكماهون ان كان على اطلاع على وثيقة وصف فيها موسوي بانه »قد يكون ارهابيا اسلاميا« يسعى »لخطف طائرة«.

واجاب المسؤول السابق متعجبا »ما هي هذه الوثيقة؟« فرد المحامي مرتبكا انه تقرير ارسله عنصر الـ »ف بي اي « هاري ساميت في 18 اغسطس 2001.ويسعى الدفاع في محاكمة موسوي الى الاثبات انه كان بحوزة »اف بي أي« معلومات كثيرة غير انه لم يحسن استخدامها.

وعلى الرغم من تقاريره التي حذرت من مخاطر ارهابية، لم يحصل ساميت الذي اوقف موسوي على ذمة التحقيق في 16 اغسطس 2001 على مذكرة تفتيش من قيادته تمكنه من البحث بين اغراض موسوي.ولو تمكن عنصر الـ »اف بي أي« من تفتيش اغراض موسوي الشخصية، لكان عثر قبل 11 سبتمبر على رقم هاتفي يقود الى احد منظمي الاعتداءات.