نفى مصدر مسؤول في حركة »الجهاد الإسلامي« صحة ما نقلته وسائل الإعلام عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاوؤل موفاز، من أن الحركة تتلقى مليوني دولار من أجل تنفيذ عمليات فدائية عاجلة، بينما تعد السلطة الفلسطينية لرفع ملف خطف أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات إلى محكمة العدل الدولية.

وقال نائب الأمين العام لحركة »الجهاد« زياد النخالة لــ»البيان« إن تصريحات موفاز تمهيد لعدوان واسع ضد الحركة وقادتها قبيل الانتخابات الإسرائيلية، نافيا صحة ادعاءاته حول تلقي الحركة مساعدة من إيران.

وأكد على أن حركته لا تتلقى أوامر من احد وقرارها بيد قادتها داخل فلسطين الذين يقدرون طبيعة العمل ووقته ومكانه حسب ظروفهم الميدانية. ونفى تصريحات موفاز، الذي ادعى فيها اعتقال عنصر من »سرايا القدس« في طريقه لتنفيذ عملية فدائية بضغط من إيران،

موضحاً أن عمل المجاهدين في فلسطين يأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال، التي تطال بشكل يومي النساء والشيوخ والأطفال، والتي كان آخرها الطفلة أكابر زايد قضاء »اليامون« في مدينة جنين البطلة.

وقال إن الشعب الفلسطيني لن يخضع لسياسة الحصار والتجويع، وسيبقى يقاوم حتى استرداد حقوقه كاملة ومعه كل الأحرار، ودعا للوحدة ورص الصفوف في وجه العدوان الصهيوني.

إلى ذلك تعكف السلطة الفلسطينية على إعداد الملف القانوني اللازم لمقاضاة الحكومة الإسرائيلية اثر عملية القرصنة في أريحا وخطف المحتجزين الفلسطينيين وأبرزهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.

وأكدت مصادر في السلطة انه تمت الاستعانة في هذا الموضوع بخبراء مصريين في القانون الدولي، من أجل إعداد مذكرة اتهام للكيان الصهيوني بانتهاك القانون الدولي، وخطف رهائن على ضوء اقتحام سجن أريحا وخطف سعدات.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن هناك اتجاهاً داخل السلطة لتقديم شكوى إلى محكمة العدل الدولية بشأن حادثة اقتحام سجن أريحا، فيما تجري السلطة اتصالات وتقوم بمساعٍ مع الأطراف الدولية والإقليمية لاستعادة سعدات.

وأضافت ان المذكرة تتطرق إلى العديد من الممارسات وستكون جاهزة لتقديمها إلى المحكمة الدولية في وقت مناسب، على صعيد آخر ذكرت المصادر أن مصر تبذل جهوداً وتجري اتصالات مكثفة بالتنسيق مع الرئاسة الفلسطينية ومع أطراف الرباعي الدولي من أجل وقف دولة الاحتلال ممارسات إهانة وإذلال الفلسطينيين، لأنها تؤدي إلى تأجيج العنف والعنف المضاد، ما يتناقض في الوقت نفسه مع دعوة الفلسطينيين إلى ضبط النفس واحترام الاتفاقيات السابقة.