أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل عن ان الحركة ستستمر في مقاومتها المسلحة لإسرائيل طالما استمر احتلالها للأرض، وحذر الولايات المتحدة من ان سياستها في الشرق الاوسط ستذكي الارهاب ،
مشيرا إلى أن الحكومة المقبلة تحتاج إلى 1,75 مليار دولار لسد احتياجات الشعب الفلسطيني، في وقت أثمرت زيارته إلى صنعاء عن موافقة السلطات اليمنية على فتح حساب لجمع التبرعات للفلسطينيين .
وقال مشعل في مقابلة مع وكالة »رويترز« في أبوظبي: إسرائيل لا يمكن ان تجمع بين الأمن والعدوان بين الاستقرار والاحتلال عليها ان تختار. هذه هي الرسالة التي يجب ان تفهمها إسرائيل من حماس. وقال ان المقاومة المسلحة مشروعة.
كل خيارات المقاومة مفتوحة امام الشعب الفلسطيني وامام الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس اذا توفر للشعب الفلسطيني بديل آخر لن نضطر للمقاومة لكن حين يرى الشعب الفلسطيني ان كل الخيارات وصلت إلى طريق مسدود فليس أمامه الا المقاومة.
وصرح بأنه ابلغ القادة العرب ان حكومة »حماس« تحتاج إلى 1.75 مليار دولار سنويا للوفاء باحتياجاتها وانه واثق من أنهم سيقدمون لها العون . وأضاف : طالما هناك احتلال إسرائيلي في فلسطين وطالما ان هناك سياسة أميركية منحازة فان الذي تخشاه الولايات المتحدة وهو ما يسمى بالإرهاب سوف يتفاقم لان الأخطاء السياسية الخارجية الأميركية هي التي تصب الزيت على النار فيما يتعلق بالسلام الدولي والاستقرار الدولي.
ووجه مشعل رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش طالبه فيها : بالا يمعن في أخطائه. وقال : من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية ان تراعي مصالحها بعيدا عن الأجندة الصهيونية.
ورأى أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب من الولايات المتحدة ان تتبنى سياسة متوازنة تكون فيها على نفس الدرجة من القرب من كل أطراف الصراع.
وأعلن عن »حماس ترفض الضغط الدولي لتعترف بإسرائيل إلى ان تغير الدولة اليهودية من موقفها إزاء الحقوق الفلسطينية . وقال: لا يعقل ان يتم اللجوء للضغط على الضحية لتعترف بقاتلها ومحتلها وجلادها...المطلوب تغيير جذري في الموقف الإسرائيلي«.
وأعلن عن انه حصل على تعهدات بتقديم مساعدات مالية خلال جولته وان الدول العربية ستوافق على زيادة المخصصات للفلسطينيين في القمة المقبلة التي تعقد الأسبوع المقبل في السودان.
وأضاف: اعتقد ان الدول العربية ستقرر في القمة القادمة في الخرطوم الدعم للشعب الفلسطيني كي يعالج ظروفه الصعبة والتي تتفاقم كل يوم حتى اللحظة هناك التزامات جيدة لا تزال لأن تترجم إلى أرقام...
انا مطمئن ان الدعم العربي والإسلامي سوف يغطي حاجة كبيرة من حاجات الشعب الفلسطيني ومهما فعلت اسرائيل وضغطت الادارة الاميركية لا اعتقد ان العرب والمسلمين سوف يستجيبون لذلك« . لكن مشعل قال ان »الشعب الفلسطيني قد يتعرض لكارثة اذا لم يساهم أيضا الاخوة العرب«.
وشدد على ان »حماس« لن ترضخ للضغوط .. نحن لسنا معزولين. نحن حركة الحمد لله تحظى بثقة شعبها ولديها القدرة ان تخوض الميدان بكل متطلباته نجحنا في الماضي وسوف ننجح ان شاء الله في الحاضر والمستقبل ومن يراهن على فشلنا فهو يراهن على وهم«.
وكان مشعل قال في لقاء جماهيري في جمعية الإصلاح (اخوان مسلمون) في العاصمة البحرينية المنامة في ليل »واهم من يظن ان التفاوض والقبول بالشروط المطروحة سيوصلنا إلى حقوقنا«.
واضاف »أسهل شيء هو الانسجام مع السائد (...) يطلبون منا الدخول عبر بوابة الاعتراف بإسرائيل ونحن قادرون ان نفعل لكننا لن نفعل لان هذا يحقق خسارة مزدوجة ولا يحقق شيئا«.
ومن جهة أخرى أعلنت الحكومة اليمنية أنها وافقت على فتح حساب لجمع التبرعات من المواطنين اليمنيين والمؤسسات الاهلية لمصلحة الشعب الفلسطيني . وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن »مجلس الوزراء اليمني أقر في اجتماعه الدوري برئاسة عبد القادر باجمال فتح حسابات مخصصة لجمع التبرعات من المواطنين والمؤسسات الأهلية في كل من البنك المركزي اليمني والبنك اليمني للإنشاء والتعمير وبنك التسليف التعاوني الزراعي«.
واكد على »منع أي عمليات للتحصيل خارج النظام المؤسسي أو الجهات الأخرى المرخص لها بذلك«. وذكرت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها على شبكة الانترنت ان »هذا الإجراء يهدف إلى منع التبرع غير المنظم في المساجد وغيرها من الأماكن الأخرى حتى يعرف إلى أين تذهب تلك التبرعات وحتى لا يثار حولها الكثير من علامات الاستفسار«.
