نقلت مصادر برلمانية حضرت جلسة مجلس الأمة يوم الاثنين الماضي العاصفة لــ»البيان« أن الحكومة الكويتية اعتذرت، على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار، عما بدر من مدير عام البورصة د. صعفق الركيبي من تجاهله للجنة المالية ورفضه حضور اجتماعها لمناقشة وضع البورصة.

وقال النائب باسل الراشد الذي خرج من الاجتماع السري »إن شرار قدم اعتذاراً«، موضحاً أن المجلس لم يكتف بذلك، حيث حصل على تعهد من وزير التجارة يوسف الزلزلة بمعاقبة أي شخص من موظفي البورصة يسعى إلى إهانة مجلس الأمة.

إلى ذلك، دعا رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى عدم تسييس سوق الأوراق المالية سواء عند هبوط البورصة أو ارتفاعها. وأكد في تصريحات إلى الصحافيين في وقت متأخر ليل الاثنين »عدم حاجة السوق إلى ضخ الأموال«، معتبراً ما حدث الأسبوع الماضي »أمراً طبيعياً.. ولنترك السوق يسير بعيدا عن السياسية«.

وتفاعلت قضية البورصة »انتخابياً« أمس مع مطالبة ناخبي الدائرة الأولى، حيث معقل الوزير الزلزلة بالاستقالة من منصبه بسبب ما رأوا أنه الفشل في إبعاد مدير عام البورصة من منصبه. ويرى الناخبون الذين صوتوا للوزير، النائب إن استقالته من الحكومة باتت أمراً ملحا في هذه الظروف، إذا كان لا يستطيع أن يقيل مديراً، يعمل تحت سلطته.

من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء إن الدستور الكويتي لم يمنع ولم يرخص قيام الأحزاب السياسية في الكويت، لكنه تحفظ على الفكرة بالإشارة إلى أن الشعب الكويتي لا يزال غير متقبل لفكرة العمل بالنظام الحزبي.

وأوضح الشيخ ناصر المحمد إنه مع التغيير الإداري »وانه أمر لابد منه«، لكن مع عدم إحداث صدمة، في إشارة إلى المطالب المتنامية إلى إقالة الركيبي، وعقب تغيير اثنين من مدير الهيئات التابعة لمجلس الوزراء من أبناء أسرة آل صباح الحاكمة.

الكويت ــ حسين عبد الرحمن: