قضت عشرات العائلات الفلسطينية النازحة من العراق الليالي الماضية في العراء بعد ان منعتهم السلطات الأردنية من دخول أراضيها، وتنتظر هذه العائلات بين معبري طريبيل العراقي والكرامة الأردني منذ ثلاثة أيام في حين وصف أحدهم الاعمال الفظيعة التي يتعرضون لها على يد ميليشيا عراقية وصلت إلى حد اقتلاع الأعين وبتر الأطراف.
وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن الأردن رفض إدخالهم إلى أراضي المملكة لعدم حصولهم على تصاريح خاصة، وعدم وجود تنسيق مسبق مع السلطات العراقية في هذا الشأن.
وأعلن القائم بالأعمال الفلسطيني في بغداد ان 89 فلسطينيا من المقيمين في العراق غادروا قبل ثلاثة أيام باتجاه الأردن، لكن السلطات الأردنية ترفض إدخالهم ما اضطرهم إلى البقاء في المنطقة العازلة.
وعزا الناطق الرسمي في مديرية الأمن العام الأردني الرائد بشير الدعجة إغلاق الحدود بين العراق والأردن منذ أمس لغايات تنظيمية. وقال إن هناك بعض المسافرين والأشخاص لا يحملون وثائق رسمية سارية المفعول .
وليس لديهم أي وثائق تثبت جنسيتهم، لكن شهود أشاروا إلى ان السلطات الأردنية أغلقت الحدود منذ أمس بعد وصول حافلة من الفلسطينيين وصول حافلة مليئة باللاجئين الفلسطينيين.
وأعلن بلاغ صادر عن فريق صنع السلام المسيحي في العراق »سي بي تي« ان 88 فلسطينيا ، بينهم 42 طفلا، يخيمون حاليا في العراء ما بين حدود الأردن والعراق منذ يوم الأحد الماضي،سعيا إلى الحصول على لجوء في الأردن.
وأضاف البلاغ ان هؤلاء الفلسطينيين تركوا وراءهم منازلهم وأعمالهم في بغداد، ووصلوا إلى الحدود الأردنية مساء السبت، وكان يرافقهم ناشطان اثنان من فريق صنع السلام المسيحي ، وقال حامد احد أفراد هذه المجموعة من اللاجئين الفلسطينيين: ان »الحياة هناك (العراق) بائسة«.
ونقل البلاغ عن رجل آخر قوله: »الكثير من أبناء الجالية الفلسطينية يقتلون يوميا«. وأضاف: »إنهم يخطفون رجالنا، يقتلعون عيونهم أو يقطعون أيديهم أو يحرقونهم بالمواد الكيميائية ، وفيما بعد نجد جثثهم ملقاة على قارعة الطرق«.
واستناداً إلى نفس الشخص: »في الأسبوع الماضي جرى اختطاف أحد الرجال عندما خرج ليلا لتصليح مولد كهربائي، ولاحقا وجدت جثته في الحي وقد قطع رأسه«.
من جهتها أعلنت الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يارا الشريف عن أنها أرسلت فريقا إلى المنطقة لبحث أوضاع اللاجئين وأوضحت »نحن نقوم بتقدير الوضع على الأرض لـ89 لاجئا بينهم 42 طفلا فروا من الاضطهاد في العراق«.
وتقدر مفوضية اللاجئين وجود 34 ألف فلسطيني في أنحاء العراق 23 ألفا منهم كانوا مسجلين في بغداد. ووفقا للمفوضية فإن »الفلسطينيين هم الآن ضحايا خروقات حقوق الإنسان التي تقع ضمن حملة واسعة تستهدف العرب في العراق الذين يعتبرون مساندين للمقاومين أو المسلحين«.
بغداد ـــ "البيان" والوكالات: