كشفت لجنة تحقيق أمس عن ان الحكومة الاسترالية تبلغت في يونيو 2003 من السلطات العراقية معلومات حول رشاوى دفعتها الشركات المشاركة في »برنامج النفط مقابل الغذاء« لنظام صدام حسين.

ووجهت السلطات العراقية هذا التحذير قبل أكثر من سنتين من تاريخ إعلان الحكومة الاسترالية أنها على علم بضلوع محتمل لشركة »اي دبليو بي« الاسترالية المصدرة للقمح في رش من هذا النوع.

وكان تقرير لجنة فولكر التابعة للأمم المتحدة حول فضيحة برنامج »النفط مقابل الغذاء« اتهم شركة »اي دبليو بي« الاسترالية بأنها دفعت حوالي 220 مليون دولار على شكل رشاوى لنظام صدام حسين لتأمين حصولها على عقود بين 1996 و 2003.

وعلم لدى لجنة التحقيق أمس ان وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ووزير التجارة مارك فايل وقعا »مذكرة وزارية« في مارس 2004 وردت فيه اتهامات السلطات العراقية.

لكن داونر ومسؤولين استراليين آخرين أكدوا أنهم علموا بالاتهامات الموجهة للشركة الاسترالية قبيل نشر تقرير الأمم المتحدة حول هذه الفضيحة في أكتوبر 2005.

وتشير المذكرة الوزارية التي تليت امام لجنة التحقيق إلى ان السلطات العراقية حذرت في يونيو 2003 من ان اي »شركة مرتبطة بعقود ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق لم تتمكن من تجنب الضلوع في أنشطة غير مناسبة سواء قامت بذلك عمدا أم لا«.