مع إعلان كتلة »فتح« انسحابها من جلسة المجلس التشريعي امس، أكد مسؤول بارز في الحركة أن كتلته لن تمنح الثقة لحكومة »حماس«، معتبراً التشكيل الوزاري الجديد انقلاباً سياسياً خطيراً، في الوقت الذي طالب النائب الثاني لرئيس التشريعي حسن خريشة بمحاسبة عراب مبادرة جنيف ياسر عبد ربه بتهمة الإساءة للشعب الفلسطيني والاستخفاف بحق العودة.
وقال النائب عن حركة »فتح «عبدالحميد العيلة »إن حركته قررت مقاطعة جزء من جلسة المجلس التشريعي الذي يعقد اليوم إلى حين الانتهاء من مناقشة البند المتعلق بإلغاء القرارات التي اتخذها المجلس التشريعي في جلسته الأخيرة«.
وأضاف العيلة »نحن في كتلة فتح نجلس الآن خارج جلسة التشريعي احتجاجاً على عدم التزام المجلس »التشريعي« بقرارات المحكمة التي قالت إن على المجلس التشريعي الالتزام وعدم طرح القضية المتعلقة بمواضيع الجلسة الأولى والتي اتخذ فيها التشريعي السابق عدداً من القرارات«.
. وقال »سيعمل المجلس على إقرار جدول الأعمال السابق الذي يتضمن خمسة بنود تدعو الى إلغاء قرارات المجلس التشريعي السابق التي اتخذها في جلسته الأخيرة«.
وذكر العيلة ان كتلة فتح أكدت، لرئيس كتلة »حماس« محمود الزهار على أنها ستقاطع جزءاً من الجلسة التي ستناقش الموضوع سابق الذكر، لافتا إلى ان الزهار أصر وبقوة ان البند لن يحذف من جدول أعمال جلسة اليوم(امس) رغم إشعاره بأن كتلة فتح لن تشارك في هذا الجزء من الجلسة لأن المشاركة في مناقشة هذا البند تعتبر غير قانونية.
وهو مازال امام القضاء بانتظار الحكم«، وأكد العيلة ان إصرار »حماس« بهذا الشكل في التعامل مع هذه الأمور يؤكد النهج التفردي التي تتخذه باعتبارها الأغلبية في التشريعي.
وفي وقت سابق أكد عزام الأحمد المسؤول البارز في »فتح« امس على أن كتلته لن تمنح تشكيل حكومة حماس الثقة في جلسة المجلس بعد مصادقة ابو مازن، وأضاف إن »حماس« »لا تؤمن بالشراكة في العمل السياسي وإنما تريد فرض سياسة الاملاء«. مشيراً إلى الاختلاف التام بين البرنامج الذي جاءت به حركة »حماس« وبرنامج »فتح«.
وقال الأحمد إن عدم إعطاء حركة حماس نصاً صريحاً حول التزام الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني يدل على أن الهوة بين موقف فتح وحماس واسعة.
الى ذلك اعتبر الناطق الرسمي باسم فتح احمد عبد الرحمن أن حكومة حماس تشكل انقلاباً سياسياً خطيراً وأنها تدخل الشعب الفلسطيني وسلطته وقضيته في مأزق خطير.
وقال عبد الرحمن إن الحكومة »الحمساوية« تمثل انقلابا سياسيا خطيرا بعد أن رفضت »حماس« الاعتراف بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ورفضت وثيقة الاستقلال الوطني وقيام دولة فلسطين المستقلة الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988.
وأضاف أن فشل »حماس« في إيجاد توافق سياسي وتنظيمي مع القوى والفصائل الفلسطينية كان نتيجة مواقفها الخاطئة وهذا التصلب هو الذي يؤدي إلى المزيد من العزلة لحماس وللقضية الفلسطينية والسلطة.
فُي غضون ذلك، دعا خريشة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى محاسبة ياسر عبد ربه عضو هذه اللجنة باعتباره ممن اساءوا للقضية الفلسطينية وللحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لوقوفه وراء وثيقة جنيف وتقزيمه حق العودة للاجئين.
وقال خريشة ان الذى أساء الى حقوق شعبنا وحاول الانتقاص منها متساوقا مع الاملاءات والشروط الإسرائيلية والأميركية هو الذى يجب ان يحاسب وليس من حقه ان يصدر احكاماً بالقبول أو الرفض على برنامج حماس التي انتخبت بالأغلبية الساحقة وفازت ببرنامجها وليس بشعارات رنانة كبيرة.
وأكد أن حديث ابو مازن عن إحالة برنامج »حماس« الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لقبوله أو رفضه هي محاولة من ابو مازن للإيحاء لحماس بأن منظمة التحرير هى المرجعية التي ترفض او تقبل وهى التي تقرر، علماً بأن القانون الأساسي لا علاقة له بالمنظمة من حيث قبول او رفض الحكومة وإنما المجلس التشريعي هو صاحب الاختصاص بهذا الشأن.
غزة ــ ماهرإبراهيم:
