على طريقة »الثورة« البرتقالية التي تفجرت في أوكرانيا قبل نحو عامين ، أقام المعارضون لنظام رئيس روسيا البيضاء »الكسندر لوكاتشينكو« الخيام في الميدان الرئيسى في العاصمة مينسك احتجاجا على نتيجة انتخابات الرئاسة التي منحت لوكاتشينكو فترة رئاسة ثالثة .

ونصبت الخيام في اليوم الثاني من الاحتجاجات ضد نظام لوكاشينكو الحاكم. ووصف رئيس الشرطة يوري بودوبيد عملية إقامة الخيام بأنها »انتهاك صارخ لقانون النظام العام«.

وكان لوكاتشينكو هدد باستخدام القوة من جانب الشرطة ضد المحتجين لكن مسؤولي الشرطة في الميدان قالوا إن هدفهم »منع وقوع صدام«.وقال زعيم المعارضة ألكسندر ميلينكيفيتش أمام حشد من نحو ثلاثة آلاف معارض للحكومة إن المظاهرات ستؤتي أكلها على المدى البعيد.

وكان من مظاهر الثورة البرتقالية في أوكرانيا التى قامت في عام 2004، قرية الخيام في وسط العاصمة الاوكرانية كييف بعد انتخابات معروف نتيجتها مسبقا.

وطالب ميلينكيفيتش الطلاب في روسيا البيضاء - فعل الشيء نفسه وأن يأتوا بالخيام وحقائب النوم لميدان أكتوبر.

ويبدوا أن ميلينكيفيتش سلم في كلمة ألقاها أمام الطلاب في الخيام بأن حكومة لوكاتشينكو ستتجه نحو هدم الخيام داعيا الطلاب للدفاع عنها بكل ما أوتوا من قوة.

وذكرت الشرطة أمس ، أنها ألقت القبض على 20 متظاهرا كانوا يحتجون على إعادة انتخاب الرئيس ألكسندر لوكاتشينكو لفترة ولاية ثالثة.وكان اشتباك قصير وقع في وقت سابق بين نحو 20 رجل شرطة وما يقرب من 100 ناشط في ميدان »أكتوبر« بوسط العاصمة مينسك .

وتبادل الجانبان اللكمات لبضع دقائق قبل أن تتفرق المجموعتان. كما وردت أنباء عن اعتقال عدد من الأصدقاء المقربين لزعيم المعارضة ألكسندر ميلينكيفيتش عقب تفرق المتظاهرين ومن بينهم رئيس الحزب »الأهلي المتحد« أناتولي ليبيدكو.

وكانت النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أعلنت أول من أمس ، أظهرت فوز لوكاتشينكو بنسبة 82.6 في المئة من الأصوات ليفوز بفترة ولاية ثالثة مقابل ستة بالمئة فقط لميلينكيفيتش. وتطالب المعارضة بعقد انتخابات جديدة تتوافر فيها شروط تحقق التكافؤ في الفرص بين جميع المرشحين.